فهرس الكتاب

الصفحة 210 من 5988

فتكلم العباس فحمد الله وأثنى عليه ثم قال إن الله ابتعث محمدا نبيا كما وصفت ووليا للمؤمنين فمن الله به على أمته حتى اختار له ما عنده فخلى الناس على أمرهم ليختاروا لأنفسهم مصيبين للحق مائلين عن زيغ الهوى فإن كنت برسول الله طلبت فحقنا أخذت وإن كنت بالمؤمنين فنحن منهم ما تقدمنا في أمركم فرطا ولا حللنا وسطا ولا نزحنا شحطا فإن كان هذا الأمر يجب لك بالمؤمنين فما وجب إذ كنا كارهين وما أبعد قولك إنهم طعنوا من قولك إنهم مالوا إليك وأما ما بذلت لنا فإن يكن حقك أعطيتناه فأمسكه عليك وإن يكن حق المؤمنين فليس لك أن تحكم فيه وإن يكن حقنا لم نرض لك ببعضه دون بعض وما أقول هذا أروم صرفك عما دخلت فيه ولكن للحجة نصيبها من البيان وأما قولك إن رسول الله ص منا ومنكم فإن رسول الله ص من شجرة نحن أغصانها وأنتم جيرانها وأما قولك يا عمر إنك تخاف الناس علينا فهذا الذي قدمتموه أول ذلك وبالله المستعان . لما اجتمع المهاجرون على بيعة أبي بكر أقبل أبو سفيان وهو يقول أما والله إني لأرى عجاجة لا يطفئها إلا الدم يا لعبد مناف فيم أبو بكر من أمركم أين المستضعفان أين الأذلان يعني عليا والعباس ما بال هذا الأمر في أقل حي من قريش ثم قال لعلي ابسط يدك أبايعك فو الله إن شئت لأملأنها على أبي فصيل يعني أبا بكر . . . خيلا ورجلا فامتنع عليه علي ع فلما يئس منه قام عنه وهو ينشد شعر المتلمس

و لا يقيم على ضيم يراد به

إلا الأذلان عير الحي والوتد

هذا على الخسف مربوط برمته

و ذا يشج فلا يرثي له أحد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت