روى المحدثون أيضا عنه ع أنه قال من أراد أن ينظر إلى نوح في عزمه وموسى في علمه وعيسى في ورعه فلينظر إلى علي بن أبي طالب . وبالجملة فحاله في العلم حال رفيعة جدا لم يلحقه أحد فيها ولا قاربه وحق له أن يصف نفسه بأنه معادن العلم وينابيع الحكم فلا أحد أحق بها منه بعد رسول الله ص . فإن قلت كيف قال عدونا ومبغضنا ينتظر السطوة ونحن نشاهد أعداءه ومبغضيه لا ينتظرونها قلت لما كانت منتظرة لهم ومعلوما بيقين حلولها بهم صاروا كالمنتظرين لها وأيضا فإنهم ينتظرون الموت لا محالة الذي كل إنسان ينتظره ولما كان الموت مقدمة العقاب وطريقا إليه جعل انتظاره انتظار ما يكون بعده