العربي المحض ثم لينظر فيما عليه من الكسل والرخاوة والفتور والبلادة حتى كأن ذلك
الكلام لعامر بن الطفيل مستلئما شكته راكبا جواده وهذا الكلام للدلال المديني المخنث آخذا زمارته متأبطا دفه . والمح ما في بوق الرحيل من السفسفة واللفظ العامي الغث واعلم أنهم كلهم عابوا على أبي الطيب قوله
فإن كان بعض الناس سيفا لدولة
ففي الناس بوقات لها وطبول
و قالوا لا تدخل لفظة بوق في كلام يفلح أبدا . والمح ما على قوله القهقرى القهقرى متكررة من الهجنة وأهجن منها أم حبوكرى وأين هذا اللفظ الحوشي الذي تفوح منه روائح الشيح والقيصوم وكأنه من أعرابي قح قد قدم من نجد لا يفهم محاورة أهل الحضر ولا أهل الحضر يفهمون حواره من هذه الخطبة اللينة الألفاظ التي تكاد أن تتثنى من لينها وتتساقط من ضعفها ثم المح هذه الفقر والسجعات التي أولها القرى ثم المر ثم يفترى ثم الكرى إلى قوله عبرة لمن يرى هل ترى تحت هذا الكلام معنى لطيفا أو مقصدا رشيقا أو هل تجد اللفظ نفسه لفظا جزلا فصيحا أو عذبا معسولا وإنما هي ألفاظ قد ضم بعضها إلى بعض والطائل تحتها قليل جدا وتأمل لفظة مرا فإنها ممدودة في اللغة فإن كان قصرها فقد ركب ضرورة مستهجنة وإن أراد جمع مرية فقد خرج