و قد قيل إنه كنى عن معاوية وما حدث في أيامه من الفتن وما حدث بعده من فتنة يزيد وعبيد الله بن زياد وواقعة الحسين ع والأول أرجح لأن معاوية في أيام أمير المؤمنين ع كان قد نعق بالشام ودعاهم إلى نفسه والكلام يدل على إنسان ينعق فيما بعد أ لا تراه يقول لكأني أنظر إلى ضليل قد نعق بالشام ثم نعود إلى تفسير الألفاظ والغريب . النعيق صوت الراعي بغنمه وفحص براياته من قولهم ما له مفحص قطاة أي مجثمها كأنهم جعلوا ضواحي الكوفة مفحصا ومجثما لراياتهم . وكوفان اسم الكوفة والكوفة في الأصل اسم الرملة الحمراء وبها سميت الكوفة وضواحيها نواحيها القريبة منها البارزة عنها يريد رستاقها . وفغرت فاغرته فتح فاه وهذا من باب الاستعارة أي إذا فتك فتح فاه وقتل كما يفتح الأسد فاه عند الافتراس والتأنيف للفتنة . والشكيمة في الأصل حديدة معترضة في اللجام في فم الدابة ثم قالوا فلان شديد الشكيمة إذا كان شديد المراس شديد النفس عسر الانقياد . وثقلت وطأته عظم جوره وظلمه وكلوح الأيام عبوسها والكدوح الآثار من الجراحات . والقروح الواحد الكدح أي الخدش . والمراد من قوله من الأيام ثم قال ومن الليالي أن هذه الفتنة مستمرة الزمان كله لأن الزمان ليس إلا النهار والليل . وأينع الزرع أدرك ونضج وهو الينع والينع بالفتح والضم مثل النضج والنضج