أَيُّهَا اَلنَّاسُ لاَ يَجْرِمَنَّكُمْ شِقَاقِي وَ لاَ يَسْتَهْوِيَنَّكُمْ عِصْيَانِي وَ لاَ تَتَرَامَوْا بِالْأَبْصَارِ عِنْدَ مَا تَسْمَعُونَهُ مِنِّي فَوَالَّذِي فَلَقَ اَلْحَبَّةَ وَ بَرَأَ اَلنَّسَمَةَ إِنَّ اَلَّذِي أُنَبِّئُكُمْ بِهِ عَنِ اَلنَّبِيِّ اَلْأُمِّيِّ ص وَ اَللَّهِ مَا كَذَبَ اَلْمُبَلِّغُ وَ لاَ جَهِلَ اَلسَّامِعُ لَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى ضِلِّيلٍ قَدْ نَعَقَ بِالشَّامِ وَ فَحَصَ بِرَايَاتِهِ فِي ضَوَاحِي كُوفَانَ فَإِذَا فَغَرَتْ فَاغِرَتُهُ وَ اِشْتَدَّتْ شَكِيمَتُهُ وَ ثَقُلَتْ فِي اَلْأَرْضِ وَطْأَتُهُ عَضَّتِ اَلْفِتْنَةُ أَبْنَاءَهَا بِأَنْيَابِهَا وَ مَاجَتِ اَلْحَرْبُ بِأَمْوَاجِهَا وَ بَدَا مِنَ اَلْأَيَّامِ كُلُوحُهَا وَ مِنَ اَللَّيَالِي كُدُوحُهَا فَإِذَا أَيْنَعَ زَرْعُهُ وَ قَامَ عَلَى يَنْعِهِ وَ هَدَرَتْ شَقَاشِقُهُ وَ بَرَقَتْ بَوَارِقُهُ عُقِدَتْ رَايَاتُ اَلْفِتَنِ اَلْمُعْضِلَةِ وَ أَقْبَلْنَ كَاللَّيْلِ اَلْمُظْلِمِ وَ اَلْبَحْرِ اَلْمُلْتَطِمِ هَذَا وَ كَمْ يَخْرِقُ اَلْكُوفَةَ مِنْ قَاصِفٍ وَ يَمُرُّ عَلَيْهَا مِنْ عَاصِفٍ وَ عَنْ قَلِيلٍ تَلْتَفُّ اَلْقُرُونُ بِالْقُرُونِ وَ يُحْصَدُ اَلْقَائِمُ وَ يُحْطَمُ اَلْمَحْصُودُ في الكلام محذوف وتقديره لا يجرمنكم شقاقي على أن تكذبوني والمفعول فضلة وحذفه كثير نحو قوله تعالى اَللَّهُ يَبْسُطُ اَلرِّزْقَ لِمَنْ يَشاءُ وَ يَقْدِرُ فحذف العائد إلى الموصول ومنها قوله سبحانه لا عاصِمَ اَلْيَوْمَ مِنْ أَمْرِ اَللَّهِ إِلاَّ مَنْ رَحِمَ أي من رحمه ولا بد من تقدير العائد إلى الموصول وقد قرئ قوله وَ ما عَمِلَتْهُ أَيْدِيهِمْ وما عملت أيديهم بحذف المفعول . لا يجرمنكم لا يحملنكم وقيل لا يكسبنكم وهو من الألفاظ القرآنية .