فهرس الكتاب

الصفحة 1943 من 5988

مُبْتَلًى وَ عَائِدٌ يَعُودُ وَ آخَرُ بِنَفْسِهِ يَجُودُ وَ طَالِبٌ لِلدُّنْيَا

وَ اَلْمَوْتُ يَطْلُبُهُ وَ غَافِلٌ وَ لَيْسَ بِمَغْفُولٍ عَنْهُ وَ عَلَى أَثَرِ اَلْمَاضِي مَا يَمْضِي اَلْبَاقِي أَلاَ فَاذْكُرُوا هَاذِمَ اَللَّذَّاتِ وَ مُنَغِّصَ اَلشَّهَوَاتِ وَ قَاطِعَ اَلْأُمْنِيَّاتِ عِنْدَ اَلْمُسَاوَرَةِ لِلْأَعْمَالِ اَلْقَبِيحَةِ وَ اِسْتَعِينُوا اَللَّهَ عَلَى أَدَاءِ وَاجِبِ حَقِّهِ وَ مَا لاَ يُحْصَى مِنْ أَعْدَادِ نِعَمِهِ وَ إِحْسَانِهِ لما كان الماضي معلوما جعل الحمد بإزائه لأن المجهول لا يحمد عليه ولما كان المستقبل غير معلوم جعل الاستعانة بإزائه لأن الماضي لا يستعان عليه ولقد ظرف وأبدع ع في قوله ونسأله المعافاة في الأديان كما نسأله المعافاة في الأبدان وذلك أن للأديان سقما وطبا وشفاء كما أن للأبدان سقما وطبا وشفاء قال محمود الوراق

و إذا مرضت من الذنوب فداوها

بالذكر إن الذكر خير دواء

و السقم في الأبدان ليس بضائر

و السقم في الأديان شر بلاء

و قيل لأعرابي ما تشتكي قال ذنوبي قيل فما تشتهي قال الجنة قيل أ فلا ندعو لك طبيبا قال الطبيب أمرضني . سمعت عفيرة بنت الوليد البصرية العابدة رجلا يقول ما أشد العمى على من كان بصيرا فقالت عبد الله غفلت عن مرض الذنوب واهتممت بمرض الأجساد عمى القلوب عن الله أشد من عمى العين عن الدنيا وددت أن الله وهب لي كنه محبته ولم يبق مني جارحة إلا تبلها . قيل لحسان بن أبي سنان في مرضه ما مرضك قال مرض لا يفهمه الأطباء قيل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت