فهرس الكتاب

الصفحة 1901 من 5988

فقال أما ما ذكرتم من وتري إياكم فالحق وتركم وأما وضعي عنكم ما أصبتم فليس لي أن أضع حق الله عنكم ولا عن غيركم وأما قتلي قتلة عثمان فلو لزمني قتلهم اليوم لقتلتهم أمس ولكن لكم علي إن خفتموني أن أؤمنكم وإن خفتكم أن أسيركم . فقام الوليد إلى أصحابه فحدثهم وافترقوا على إظهار العداوة وإشاعة الخلاف فلما ظهر ذلك من أمرهم قال عمار بن ياسر لأصحابه قوموا بنا إلى هؤلاء النفر من إخوانكم فإنه قد بلغنا عنهم ورأينا منهم ما نكره من الخلاف والطعن على إمامهم وقد دخل أهل الجفاء بينهم وبين الزبير والأعسر العاق يعني طلحة . فقام أبو الهيثم وعمار وأبو أيوب وسهل بن حنيف وجماعة معهم فدخلوا على علي ع فقالوا يا أمير المؤمنين انظر في أمرك وعاتب قومك هذا الحي من قريش فإنهم قد نقضوا عهدك وأخلفوا وعدك وقد دعونا في السر إلى رفضك هداك الله لرشدك وذاك لأنهم كرهوا الأسوة وفقدوا الأثرة ولما آسيت بينهم وبين الأعاجم أنكروا واستشاروا عدوك وعظموه وأظهروا الطلب بدم عثمان فرقة للجماعة وتألفا لأهل الضلالة فرأيك . فخرج علي ع فدخل المسجد وصعد المنبر مرتديا بطاق مؤتزرا ببرد قطري متقلدا سيفا متوكئا على قوس

فقال أما بعد فإنا نحمد الله ربنا وإلهنا وولينا وولي النعم علينا الذي أصبحت نعمه علينا ظاهرة وباطنة امتنانا منه بغير حول منا ولا قوة ليبلونا أ نشكر أم نكفر فمن شكر زاده ومن كفر عذبه فأفضل الناس عند الله منزلة وأقربهم من الله وسيلة أطوعهم لأمره

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت