فهرس الكتاب

الصفحة 1814 من 5988

ارتمت الأوهام أي ترامت يقال ارتمى القوم بالنبل أي تراموا فشبه جولان الأوهام والأفكار وتعارضها بالترامي . وخطر الوساوس بتسكين الطاء مصدر خطر له خاطر أي عرض في قلبه وروي من خطرات الوساوس . وتولهت القلوب إليه اشتد عشقها حتى أصابها الوله وهو الحيرة . وقوله لتجري في كيفية صفاته أي لتصادف مجرى ومسلكا في ذلك وغمضت مداخل العقول أي غمض دخولها ودق في الأنظار العميقة التي لا تبلغ الصفات كنهها لدقتها وغموضها طالبة أن تنال معرفته تعالى . ولفظة ذات لفظة قد طال فيها كلام كثير من أهل العربية فأنكر قوم إطلاقها على الله تعالى وإضافتها إليه أما إطلاقها فلأنها لفظة تأنيث والبارئ سبحانه منزه عن الأسماء والصفات المؤنثة وأما إضافتها فلأنها عين الشي ء والشي ء لا يضاف إلى نفسه وأجاز آخرون إطلاقها في البارئ تعالى وإضافتها إليه أما استعمالها فلوجهين أحدهما أنها قد جاءت في الشعر القديم قال خبيب الصحابي عند صلبه

و ذلك في ذات الإله وإن يشأ

يبارك على أوصال شلو موزع

و يروى ممزع وقال النابغة

محلتهم ذات الإله ودينهم

قديم فما يخشون غير العواقب

و الوجه الثاني أنها لفظة اصطلاحية فجاز استعمالها لا على أنها مؤنث ذو بل تستعمل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت