صُورَةُ إِنْسَانٍ وَ اَلْقَلْبُ قَلْبُ حَيَوَانٍ لاَ يَعْرِفُ بَابَ اَلْهُدَى فَيَتَّبِعَهُ وَ لاَ بَابَ اَلْعَمَى فَيَصُدَّ عَنْهُ وَ ذَلِكَ مَيِّتُ اَلْأَحْيَاءِ فَأَيْنَ تَذْهَبُونَ وَ أَنَّى تُؤْفَكُونَ وَ اَلْأَعْلاَمُ قَائِمَةٌ وَ اَلآْيَاتُ وَاضِحَةٌ وَ اَلْمَنَارُ مَنْصُوبَةٌ فَأَيْنَ يُتَاهُ بِكُمْ وَ كَيْفَ تَعْمَهُونَ وَ بَيْنَكُمْ عِتْرَةُ نَبِيِّكُمْ وَ هُمْ أَزِمَّةُ اَلْحَقِّ وَ أَعْلاَمُ اَلدِّينِ وَ أَلْسِنَةُ اَلصِّدْقِ فَأَنْزِلُوهُمْ بِأَحْسَنِ مَنَازِلِ اَلْقُرْآنِ وَ رِدُوهُمْ وُرُودَ اَلْهِيمِ اَلْعِطَاشِ أَيُّهَا اَلنَّاسُ خُذُوهَا عَنْ خَاتَمِ اَلنَّبِيِّينَ ص إِنَّهُ يَمُوتُ مِنْ مَاتَ مِنَّا وَ لَيْسَ بِمَيِّتٍ وَ يَبْلَى مَنْ بَلِيَ مِنَّا وَ لَيْسَ بِبَالٍ فَلاَ تَقُولُوا بِمَا لاَ تَعْرِفُونَ فَإِنَّ أَكْثَرَ اَلْحَقِّ فِيمَا تُنْكِرُونَ وَ أَعْذِرُوا مَنْ لاَ حُجَّةَ لَكُمْ عَلَيْهِ وَ هُوَ أَنَا أَ لَمْ أَعْمَلْ فِيكُمْ بِالثَّقَلِ اَلْأَكْبَرِ وَ أَتْرُكْ فِيكُمُ اَلثَّقَلَ اَلْأَصْغَرَ قَدْ رَكَزْتُ فِيكُمْ رَايَةَ اَلْإِيمَانِ وَ وَقَفْتُكُمْ عَلَى حُدُودِ اَلْحَلاَلِ وَ اَلْحَرَامِ وَ أَلْبَسْتُكُمُ اَلْعَافِيَةَ مِنْ عَدْلِي وَ فَرَشْتُكُمُ اَلْمَعْرُوفَ مِنْ قَوْلِي وَ فِعْلِي وَ أَرَيْتُكُمْ كَرَائِمَ اَلْأَخْلاَقِ مِنْ نَفْسِي فَلاَ تَسْتَعْمِلُوا اَلرَّأْيَ فِيمَا لاَ يُدْرِكُ قَعْرَهُ اَلْبَصَرُ وَ لاَ تَتَغَلْغَلُ إِلَيْهِ اَلْفِكَرُ الجهائل جمع جهالة كما قالوا علاقة وعلائق والأضاليل الضلال جمع لا واحد له من لفظه . وقوله وقد حمل الكتاب على آرائه يعني قد فسر الكتاب وتأوله على مقتضى هواه وقد أوضح ذلك بقوله وعطف الحق على أهوائه .