فهرس الكتاب

الصفحة 177 من 5988

معمر بن سليمان التيمي عن أبيه عن سعيد بن المسيب عن ابن عباس قال سمعت عمر بن الخطاب يقول لأهل الشورى إنكم إن تعاونتم وتوازرتم وتناصحتم أكلتموها وأولادكم وإن تحاسدتم وتقاعدتم وتدابرتم وتباغضتم غلبكم على هذا الأمر معاوية بن أبي سفيان وكان معاوية حينئذ أمير الشام . ثم رجع بنا الكلام إلى تمام قصة الشورى ثم قال ادعوا إلي أبا طلحة الأنصاري فدعوه له فقال انظر يا أبا طلحة إذا عدتم من حفرتي فكن في خمسين رجلا من الأنصار حاملي سيوفكم فخذ هؤلاء النفر بإمضاء الأمر وتعجيله واجمعهم في بيت وقف بأصحابك على باب البيت ليتشاوروا ويختاروا واحدا منهم فإن اتفق خمسة وأبى واحد فاضرب عنقه وإن اتفق أربعة وأبى اثنان فاضرب أعناقهما وإن اتفق ثلاثة وخالف ثلاثة فانظر الثلاثة التي فيها عبد الرحمن فارجع إلى ما قد اتفقت عليه فإن أصرت الثلاثة الأخرى على خلافها فاضرب أعناقها وإن مضت ثلاثة أيام ولم يتفقوا على أمر فاضرب أعناق الستة ودع المسلمين يختاروا لأنفسهم . فلما دفن عمر جمعهم أبو طلحة ووقف على باب البيت بالسيف في خمسين من الأنصار حاملي سيوفهم ثم تكلم القوم وتنازعوا فأول ما عمل طلحة أنه أشهدهم على نفسه أنه قد وهب حقه من الشورى لعثمان وذلك لعلمه أن الناس لا يعدلون به عليا وعثمان وأن الخلافة لا تخلص له وهذان موجودان فأراد تقوية أمر عثمان وإضعاف جانب علي ع بهبة أمر لا انتفاع له به ولا تمكن له منه . فقال الزبير في معارضته وأنا أشهدكم على نفسي أني قد وهبت حقي من الشورى لعلي وإنما فعل ذلك لأنه لما رأى عليا قد ضعف وانخزل بهبة طلحة حقه لعثمان دخلته حمية النسب لأنه ابن عمة أمير المؤمنين ع وهي صفية بنت عبد المطلب وأبو طالب خاله وإنما مال طلحة إلى عثمان لانحرافه عن علي ع باعتبار أنه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت