و الأوامر جمع آمر وأنكره قوم وقالوا هاهنا جمع أمر كالأحاوص جمع أحوص والأحامر جمع أحمر يعني الكلام الآمر لهم بالطاعات وهو القرآن . والنواهي جمع ناهية كالسواري جمع سارية والغوادي جمع غادية يعني الآيات الناهية لهم عن المعاصي ويضعف أن يكون الأوامر والنواهي جمع أمر ونهي لأن فعلا لا يجمع على أفاعل وفواعل وإن كان قال ذلك بعض الشواذ من أهل الأدب . وقوله وألقى إليكم المعذرة كلام فصيح وهو من قوله تعالى أَلْقى إِلَيْكُمُ اَلسَّلامَ . وقدم إليكم بالوعيد وأنذركم بين يدي عذاب شديد أي أمامه وقبله مأخوذ أيضا من القرآن ومعنى قوله بين يدي عذاب شديد أي أمامه وقبله لأن ما بين يديك متقدم لك: فَاسْتَدْرِكُوا بَقِيَّةَ أَيَّامِكُمْ وَ اِصْبِرُوا لَهَا أَنْفُسَكُمْ فَإِنَّهَا قَلِيلٌ فِي كَثِيرِ اَلْأَيَّامِ اَلَّتِي تَكُونُ مِنْكُمْ فِيهَا اَلْغَفْلَةُ وَ اَلتَّشَاغُلُ عَنِ اَلْمَوْعِظَةِ وَ لاَ تُرَخِّصُوا لِأَنْفُسِكُمْ فَتَذْهَبَ بِكُمُ اَلرُّخَصُ مَذَاهِبَ اَلظَّلَمَةِ وَ لاَ تُدَاهِنُوا فَيَهْجُمَ بِكُمُ اَلْإِدْهَانُ عَلَى اَلْمَعْصِيَةِ عِبَادَ اَللَّهِ إِنَّ أَنْصَحَ اَلنَّاسِ لِنَفْسِهِ أَطْوَعُهُمْ لِرَبِّهِ وَ إِنَّ أَغَشَّهُمْ لِنَفْسِهِ أَعْصَاهُمْ لِرَبِّهِ وَ اَلْمَغْبُونُ مَنْ غَبَنَ نَفْسَهُ وَ اَلْمَغْبُوطُ مَنْ سَلِمَ لَهُ دِينُهُ وَ اَلسَّعِيدُ مَنْ وُعِظَ بِغَيْرِهِ وَ اَلشَّقِيُّ مَنِ اِنْخَدَعَ لِهَوَاهُ وَ غُرُورِهِ