فهرس الكتاب

الصفحة 1734 من 5988

أفسدت والذي أفسدت هو الذي أصلحت لفزت ولو كان ينفعني أن أطلب طلبت ولو كان ينجيني أن أهرب هربت فقد صرت كالمنخنق بين السماء والأرض لا أرقى بيدين ولا أهبط برجلين فعظني بعظة أنتفع بها يا ابن أخي فقال ابن عباس هيهات أبا عبد الله صار ابن أخيك أخاك ولا تشاء أن تبلى إلا بليت كيف يؤمر برحيل من هو مقيم فقال عمرو على حينها من حين ابن بضع وثمانين تقنطني من رحمة ربي اللهم إن ابن عباس يقنطني من رحمتك فخذ مني حتى ترضى فقال ابن عباس هيهات أبا عبد الله أخذت جديدا وتعطى خلقا قال عمرو ما لي ولك يا ابن عباس ما أرسل كلمة إلا أرسلت نقيضها . وروى أبو عمر في كتاب الإستيعاب أيضا عن رجال قد ذكرهم وعددهم أن عمرا لما حضرته الوفاة قال له ابنه عبد الله وقد رآه يبكي لم تبكي أ جزعا من الموت قال لا والله ولكن لما بعده فقال له لقد كنت على خير فجعل يذكره صحبة رسول الله ص وفتوحه بالشام فقال له عمرو تركت أفضل من ذلك شهادة أن لا إله إلا الله إني كنت على ثلاثة أطباق ليس منها طبق إلا عرفت نفسي فيه كنت أول أمري كافرا فكنت أشد الناس على رسول الله ص فلو مت حينئذ وجبت لي النار فلما بايعت رسول الله ص كنت أشد الناس حياء منه فما ملأت منه عيني قط فلو مت يومئذ قال الناس هنيئا لعمرو أسلم وكان على خير ومات على خير أحواله فسرحوا له بالجنة ثم تلبثت بعد ذلك بالسلطان وبأشياء فلا أدري

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت