فهرس الكتاب

الصفحة 1731 من 5988

مصر بدله فكان ذلك بدو الشر بين عمرو بن العاص وعثمان بن عفان فلما بدا بينهما من الشر ما بدا اعتزل عمرو في ناحية فلسطين بأهله وكان يأتي المدينة أحيانا فلما استقر الأمر لمعاوية بالشام بعثه إلى مصر بعد تحكيم الحكمين فافتتحها فلم يزل بها إلى أن مات أميرا عليها في سنة ثلاث وأربعين وقيل سنة اثنتين وأربعين وقيل سنة ثمان وأربعين وقيل سنة إحدى وخمسين . قال أبو عمر والصحيح أنه مات في سنة ثلاث وأربعين ومات يوم عيد الفطر من هذه السنة وعمره تسعون سنة ودفن بالمقطم من ناحية السفح وصلى عليه ابنه عبد الله ثم رجع فصلى بالناس صلاة العيد فولاه معاوية مكانه ثم عزله وولى مكانه أخاه عتبة بن أبي سفيان . قال أبو عمر وكان عمرو بن العاص من فرسان قريش وأبطالهم في الجاهلية مذكورا فيهم بذلك وكان شاعرا حسن الشعر وأحد الدهاة المتقدمين في الرأي والذكاء وكان عمر بن الخطاب إذا استضعف رجلا في رأيه وعقله قال أشهد أن خالقك وخالق عمرو واحد يريد خالق الأضداد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت