فهرس الكتاب

الصفحة 1714 من 5988

السفينة يبول فدفعه عمارة في البحر فلما وقع عمرو سبح حتى أخذ بمنجاف السفينة فقال له عمارة أما والله لو علمت أنك سابح ما طرحتك ولكنني كنت أظن أنك لا تحسن السباحة فضغن عمرو عليه في نفسه وعلم أنه كان أراد قتله ومضيا على وجههما ذلك حتى قدما أرض الحبشة فلما نزلاها كتب عمرو إلى أبيه العاص بن وائل أن اخلعني وتبرأ من جريرتي إلى بني المغيرة وسائر بني مخزوم وخشي على أبيه أن يتبغ بجريرته فلما قدم الكتاب على العاص بن وائل مشى إلى رجال بني المغيرة وبني مخزوم فقال إن هذين الرجلين قد خرجا حيث علمتم وكلاهما فاتك صاحب شر غير مأمونين على أنفسهما ولا أدري ما يكون منهما وإني أبرأ إليكم من عمرو وجريرته فقد خلعته فقال عند ذلك بنو المغيرة وبنو مخزوم وأنت تخاف عمرا على عمارة ونحن فقد خلعنا عمارة وتبرأنا إليك من جريرته فحل بين الرجلين قال قد فعلت فخلعوهما وبرئ كل قوم من صاحبهم وما يجري منه . قال فلما اطمأنا بأرض الحبشة لم يلبث عمارة بن الوليد أن دب لامرأة النجاشي وكان جميلا صبيحا وسيما فأدخلته فاختلف إليها وجعل إذا رجع من مدخله ذلك يخبر عمرا بما كان من أمره فيقول عمرو لا أصدقك أنك قدرت على هذا إن شأن هذه المرأة أرفع من ذلك فلما أكثر عليه عمارة بما كان يخبره وكان عمرو قد علم صدقه وعرف أنه دخل عليها ورأى من حاله وهيئته وما تصنع المرأة به إذا كان معها وبيتوتته عندها حتى يأتي إليه مع السحر ما عرف به ذلك وكانا في منزل واحد ولكنه كان يريد أن يأتيه بشي ء لا يستطاع دفعه إن هو رفع شأنه إلى النجاشي فقال له في بعض

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت