سكران وأصله من سدر البعير من شدة الحر وكثرة الطلاء بالقطران فيكون كالنائم لا يحس ومراده ع هاهنا أنه بدأ به المرض ولادمة للصدر ضاربة له والتدام النساء ضربهن الصدور عند النياحة سكرة ملهثة تجعل الإنسان لاهثا لشدتها لهث يلهث لهثانا ولهاثا ويروى ملهية بالياء أي تلهي الإنسان وتشغله . والكارثة فاعلة من كرثه الغم يكرثه بالضم أي اشتد عليه وبلغ منه غاية المشقة . الجذبة جذب الملك الروح من الجسد أو جذب الإنسان إذا احتضر ليسجى . والسوقة من سياق الروح عند الموت والمبلس الذي ييئس من رحمة الله ومنه سمي إبليس والإبلاس أيضا الانكسار والحزن والسلس السهل المقادة والأعواد خشب الجنازة ورجيع وصب الرجيع المعنى الكال والوصب الوجع وصب الرجل يوصب فهو واصب وأوصبه الله فهو موصب والموصب بالتشديد الكثير الأوجاع والنضو الهزيل وحشدة الإخوان جمع حاشد وهو المتأهب المستعد ودار غربته قبره وكذلك منقطع زورته لأن الزيارة تنقطع عنده . ومفرد وحشته نحو ذلك لانفراده بعمله واستيحاش الناس منه حتى إذا انصرف المشيع وهو الخارج مع جنازته أقعد في حفرته هذا تصريح بعذاب القبر وسنذكر ما يصلح ذكره في هذا الموضع . والنجي المناجي ونزول الحميم وتصلية الجحيم من الألفاظ الشريفة القرآنية . ثم نفى ع أن يكون في العذاب فتور يجد الإنسان معه راحة أو سكون يزيح عنه الألم أي يزيله أو أن الإنسان يجد في نفسه قوة تحجز بينه وبين الألم أي تمنع ويموت موتا ناجزا معجلا فيستريح أو ينام فيسلو وقت نومه عما أصابه من الألم في اليقظة كما في دار الدنيا .
ثم قال بين أطوار الموتات وهذا في ظاهره متناقض لأنه نفى الموت مطلقا ثم قال بين أطوار الموتات والجواب أنه أراد بالموتات الآلام العظيمة فسماها موتات لأن العرب تسمي المشقة العظيمة موتا كما قال
إنما الميت ميت الأحياء