فهرس الكتاب

الصفحة 165 من 5988

فكتب إليه عمرو أما بعد فقد فهمت كتاب أمير المؤمنين فأما ما ظهر لي من مال فأنا قدمنا بلادا رخيصة الأسعار كثيرة الغزو فجعلنا ما أصابنا في الفضول التي اتصل بأمير المؤمنين نبؤها وو الله لو كانت خيانتك حلالا ما خنتك وقد ائتمنتني فإن لنا أحسابا إذا رجعنا إليها أغنتنا عن خيانتك وذكرت أن عندك من المهاجرين الأولين من هو خير مني فإذا كان ذاك فو الله ما دققت لك يا أمير المؤمنين بابا ولا فتحت لك قفلا فكتب إليه عمر أما بعد فإني لست من تسطيرك الكتاب وتشقيقك الكلام في شي ء ولكنكم معشر الأمراء قعدتم على عيون الأموال ولن تعدموا عذرا وإنما تأكلون النار وتتعجلون العار وقد وجهت إليك محمد بن مسلمة فسلم إليه شطر مالك . فلما قدم محمد صنع له عمرو طعاما ودعاه فلم يأكل وقال هذه تقدمة الشر ولو جئتني بطعام الضيف لأكلت فنح عني طعامك وأحضر لي مالك فأحضره فأخذ شطره فلما رأى عمرو كثرة ما أخذ منه قال لعن الله زمانا صرت فيه عاملا لعمر والله لقد رأيت عمر وأباه على كل واحد منهما عباءة قطوانية لا تجاوز مأبض ركبتيه وعلى عنقه حزمة حطب والعاص بن وائل في مزررات الديباج فقال محمد إيها عنك يا عمرو فعمر والله خير منك وأما أبوك وأبوه فإنهما في النار ولو لا الإسلام لألفيت معتلقا شاة يسرك غزرها ويسوؤك بكوؤها قال صدقت فاكتم علي قال أفعل قال الربيع بن زياد الحارثي كنت عاملا لأبي موسى الأشعري على البحرين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت