و منه حديث رسول الله ص أنه ذكر أول من يرد عليه الحوض فقال الشعث رءوسا الدنس ثيابا الذين لا تفتح لهم السدد ولا ينكحون المتنعمات وأرادت أم سلمة أنك باب بين النبي ص وبين الناس فمتى أصيب ذلك الباب بشي ء فقد دخل على رسول الله ص في حرمه وحوزته واستبيح ما حماه تقول فلا تكوني أنت سبب ذلك بالخروج الذي لا يجب عليك فتحوجي الناس إلى أن يفعلوا ذلك وهذا مثل قول نعمان بن مقرن للمسلمين في غزاة نهاوند ألا وإنكم باب بين المسلمين والمشركين إن كسر ذلك الباب دخل عليهم منه . وقولها قد جمع القرآن ذيلك فلا تندحيه أي لا تفتحيه ولا توسعيه بالحركة والخروج يقال ندحت الشي ء إذا وسعته ومنه يقال فلان في مندوحة عن كذا أي في سعة تريد قول الله تعالى وَ قَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ ومن روى تبدحيه بالباء فإنه من البداح وهو المتسع من الأرض وهو معنى الأول . وسكن عقيراك من عقر الدار وهو أصلها أهل الحجاز يضمون العين وأهل نجد يفتحونها وعقير اسم مبني من ذلك على صيغة التصغير ومثله مما جاء مصغرا الثريا والحميا وهو سورة الشراب قال ابن قتيبة ولم أسمع بعقيرا إلا في هذا الحديث .