فهرس الكتاب

الصفحة 1595 من 5988

اللهم يا ذا الملك المتأبد بالخلود والسلطان الممتنع بغير جنود والمعز الباقي على مر الدهور عز سلطانك عزا لا حد له ولا منتهى لآخره واستعلى ملكك علوا سقطت الأشياء دون بلوغ أمده ولا يبلغ أدنى ما استأثرت به من ذلك نعوت أقصى نعت الناعتين ضلت فيك الصفات وتفسخت دونك النعوت وحارت في كبريائك لطائف الأوهام كذلك أنت الله في أوليتك وعلى ذلك أنت دائم لا تزول وكذلك أنت الله في آخريتك وكذلك أنت ثابت لا تحول وأنا العبد الضعيف عملا الجسيم أملا خرجت من يدي أسباب الوصلات إلى رحمتك وتقطعت عني عصم الآمال إلا ما أنا معتصم به من عفوك قل عندي ما أعتد به من طاعتك وكثر عندي ما أبوء به من معصيتك ولن يفوتك عفو عن عبدك وإن أساء فاعف عني اللهم قد أشرف على كل خطايا الأعمال علمك وانكشف كل مستور عند خبرك فلا ينطوي عنك دقائق الأمور ولا يعزب عنك خفايا السرائر وقد هربت إليك من صغائر ذنوب موبقة وكبائر أعمال مردية فلا شفيع يشفع لي إليك ولا خفير يؤمنني منك ولا حصن يحجبني عنك ولا ملاذ ألجأ إليه غيرك هذا مقام العائذ بك ومحل المعترف لك فلا يضيقن عني فضلك ولا يقصرن دوني عفوك ولا أكون أخيب عبادك التائبين ولا أقنط وفودك الآملين واغفر لي إنك خير الغافرين اللهم إنك أمرتني فغفلت ونهيتني فركبت وهذا مقام من استحيا لنفسه منك وسخط عليها ورضي عنك وتلقاك بنفس خاشعة وعين خاضعة وظهر مثقل من الخطايا واقفا بين الرغبة إليك والرهبة منك وأنت أولى من رجاه وأحق من خشيه واتقاه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت