فإن قلت فما تقول في الصلاة على الصحابة والصالحين من المسلمين . قلت القياس جواز الصلاة على كل مؤمن لقوله تعالى هُوَ اَلَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ وَ مَلائِكَتُهُ وقوله وَ صَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ وقوله أُولئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَواتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَ رَحْمَةٌ ولكن العلماء قالوا إذا ذكر أحد من المسلمين تبعا للنبي ع فلا كلام في جواز ذلك وأما إذا أفردوا أو ذكر أحد منهم فأكثر الناس كرهوا الصلاة عليه لأن ذلك شعار رسول الله فلا يشركه فيه غيره . وأما أصحابنا من البغداديين فلهم اصطلاح آخر وهو أنهم يكرهون إذا ذكروا عليا ع أن يقولوا صلى الله عليه ولا يكرهون أن يقولوا صلوات الله عليه وجعلوا اللفظة الأولى مختصة بالرسول ص وجعلوا اللفظة الثانية مشتركة فيها بينهما ع ولم يطلقوا لفظ الصلاة على أحد من المسلمين إلا على علي وحده