و خازن علمك المخزون بالجر صفة علمك والعلم الإلهي المخزون هو ما اطلع الله تعالى عليه ورسوله من الأمور الخفية التي لا تتعلق بالأحكام الشرعية كالملاحم وأحكام الآخرة وغير ذلك لأن الأمور الشرعية لا يجوز أن تكون مخزونة عن المكلفين . وقوله وشهيدك يوم الدين أي شاهدك قال سبحانه فَكَيْفَ إِذا جِئْنا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَ جِئْنا بِكَ عَلى هؤُلاءِ شَهِيدًا . والبعيث المبعوث فعيل بمعنى مفعول كقتيل وجريح وصريع ومفسحا مصدر أي وسع له مفسحا . وقوله في ظلك يمكن أن يكون مجازا كقولهم فلان يشملني بظله أي بإحسانه وبره ويمكن أن يكون حقيقة ويعني به الظل الممدود الذي ذكره الله تعالى فقال وَ ظِلٍّ مَمْدُودٍ وَ ماءٍ مَسْكُوبٍ . وقوله وأعل على بناء البانين بناءه أي اجعل منزلته في دار الثواب أعلى المنازل . وأتمم له نوره من قوله تعالى رَبَّنا أَتْمِمْ لَنا نُورَنا وقد روي أنه تطفأ سائر الأنوار إلا نور محمد ص ثم يعطى المخلصون من أصحابه أنوارا يسيرة يبصرون بها مواطئ الأقدام فيدعون إلى الله تعالى بزيادة تلك الأنوار وإتمامها ثم إن الله تعالى يتم نور محمد ص فيستطيل حتى يملأ الآفاق فذلك هو إتمام نوره ص . قوله من ابتعاثك له أي في الآخرة . مقبول الشهادة أي مصدقا فيما يشهد به على أمته وعلى غيرها من الأمم .