فهرس الكتاب

الصفحة 154 من 5988

و لا يستحي من التعلم ولا يتحير عند البديهة قوي على الأمور لا يجوز بشي ء منها حده عدوانا ولا تقصيرا يرصد لما هو آت عتاده من الحذر . فلما فرغ من الكتاب دخل عليه قوم من الصحابة منهم طلحة فقال له ما أنت قائل لربك غدا وقد وليت علينا فظا غليظا تفرق منه النفوس وتنفض عنه القلوب . فقال أبو بكر أسندوني وكان مستلقيا فأسندوه فقال لطلحة أ بالله تخوفني إذا قال لي ذلك غدا قلت له وليت عليهم خير أهلك . ويقال أصدق الناس فراسة ثلاثة العزيز في قوله لامرأته عن يوسف ع وَ قالَ اَلَّذِي اِشْتَراهُ مِنْ مِصْرَ لاِمْرَأَتِهِ أَكْرِمِي مَثْواهُ عَسى أَنْ يَنْفَعَنا أَوْ نَتَّخِذَهُ وَلَدًا وابنة شعيب حيث قالت لأبيها في موسى يا أَبَتِ اِسْتَأْجِرْهُ إِنَّ خَيْرَ مَنِ اِسْتَأْجَرْتَ اَلْقَوِيُّ اَلْأَمِينُ وأبو بكر في عمر . وروى كثير من الناس أن أبا بكر لما نزل به الموت دعا عبد الرحمن بن عوف فقال أخبرني عن عمر فقال إنه أفضل من رأيك فيه إلا أن فيه غلظة فقال أبو بكر ذاك لأنه يراني رقيقا ولو قد أفضى الأمر إليه لترك كثيرا مما هو عليه وقد رمقته إذا أنا غضبت على رجل أراني الرضا عنه وإذا لنت له أراني الشدة عليه ثم دعا عثمان بن عفان فقال أخبرني عن عمر فقال سريرته خير من علانيته وليس فينا مثله فقال لهما لا تذكرا مما قلت لكما شيئا ولو تركت عمر لما عدوتك يا عثمان والخيرة لك ألا تلي من أمورهم شيئا ولوددت أني كنت من أموركم خلوا وكنت فيمن مضى من سلفكم ودخل طلحة بن عبيد الله على أبي بكر فقال إنه بلغني أنك يا خليفة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت