فهرس الكتاب

الصفحة 1538 من 5988

أبي الغنائم محمد بن علي بن ميمون النرسي المعروف بأبي لجوده قراءته قال توفي أبو الغنائم هذا في سنة عشر وخمسمائة وكان محدثا من أهل الكوفة ثقة حافظا وكان من قوام الليل ومن أهل السنة وكان يقول ما بالكوفة من هو على مذهب أهل السنة وأصحاب الحديث غيري وكان يقول مات بالكوفة ثلاثمائة صحابي ليس قبر أحد منهم معروفا إلا قبر أمير المؤمنين وهو هذا القبر الذي يزوره الناس الآن جاء جعفر بن محمد ع وأبوه محمد بن علي بن الحسين ع إليه فزاراه ولم يكن إذ ذاك قبرا معروفا ظاهرا وإنما كان به سرح عضاه حتى جاء محمد بن زيد الداعي صاحب الديلم فأظهر القبر . وسألت بعض من أثق به من عقلاء شيوخ أهل الكوفة عما ذكره الخطيب أبو بكر في تاريخه أن قوما يقولون إن هذا القبر الذي تزوره الشيعة إلى جانب الغري هو قبر المغيرة بن شعبة فقال غلطوا في ذلك قبر المغيرة وقبر زياد بالثوية من أرض الكوفة ونحن نعرفهما وننقل ذلك عن آبائنا وأجدادنا وأنشدني قول الشاعر يرثي زيادا وقد ذكره أبو تمام في الحماسة

صلى الإله على قبر وطهره

عند الثوية يسفي فوقه المور

زفت إليه قريش نعش سيدها

فالحلم والجود فيه اليوم مقبور

أبا المغيرة والدنيا مفجعة

و إن من غرت الدنيا لمغرور

قد كان عندك للمعروف معرفة

و كان عندك للمنكور تنكير

و كنت تغشى وتعطى المال من سعة

فاليوم قبرك أضحى وهو مهجور

و الناس بعدك قد خفت حلومهم

كأنما نفخت فيه الأعاصير

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت