فهرس الكتاب

الصفحة 1523 من 5988

فأرسل إليها الوليد أنه الحجاج فأعادت عليه الرسول والله لأن يخلو بك ملك الموت أحب إلي من أن يخلو بك الحجاج فضحك وأخبر الحجاج بقولها وهو يمازحه فقال الحجاج يا أمير المؤمنين دع عنك مفاكهة النساء بزخرف القول فإنما المرأة ريحانة وليست بقهرمانة فلا تطلعها على سرك ومكايدة عدوك . فلما انصرف الحجاج ودخل الوليد على امرأته أخبرها بمقالة الحجاج فقالت يا أمير المؤمنين حاجتي إليك اليوم أن تأمره غدا أن يأتيني مستلئما ففعل ذلك وأتاها الحجاج فحجبته ثم أدخلته ولم تأذن له في القعود فلم يزل قائما ثم قالت إيه يا حجاج أنت الممتن على أمير المؤمنين بقتلك ابن الزبير وابن الأشعث أما والله لو لا أن الله علم أنك شر خلقه ما ابتلاك برمي الكعبة الحرام ولا بقتل ابن ذات النطاقين أول مولود في الإسلام وأما نهيك أمير المؤمنين عن مفاكهة النساء وبلوغ لذاته وأوطاره فإن كن ينفرجن عن مثلك فما أحقه بالقبول منك وإن كن ينفرجن عن مثله فهو غير قابل لقولك أما والله لو نفض نساء أمير المؤمنين الطيب من غدائرهن فبعنه في أعطية أهل الشام حين كنت في أضيق من القرن قد أظلتك الرماح وأثخنك الكفاح وحين كان أمير المؤمنين أحب إليهم من آبائهم وأبنائهم فأنجاك الله من عدو أمير المؤمنين بحبهم إياه قاتل الله القائل حين ينظر إليك وسنان غزالة بين كتفيك

أسد علي وفي الحروب نعامة

ربداء تنفر من صفير الصافر

هلا برزت إلى غزالة في الوغى

أم كان قلبك في جناحي طائر

ثم قالت لجواريها أخرجنه فاخرج .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت