قال ع لكني لا أرى إصلاحكم بإفساد نفسي أي بإفساد ديني عند الله تعالى . فإن قلت أ ليست نصرة الإمام واجبة عليهم فلم لا يقتلهم إذ أخلوا بهذا الواجب قلت ليس كل إخلال بواجب يكون عقوبته القتل كمن أخل بالحج وأيضا فإنه كان يعلم أن عاقبة القتل فسادهم عليه واضطرابهم فلو أسرع في قتلهم لشغبوا عليه شغبا يفضي إلى أن يقتلوه ويقتلوا أولاده أو يسلموه ويسلموهم إلى معاوية ومتى علم هذا أو غلب على ظنه لم يجز له أن يسوسهم بالقتل الذي يفضي إلى هذه المفسدة فلو ساسهم بالقتل والحال هذه لكان آثما عند الله تعالى ومواقعا للقبيح وفي ذلك إفساد دينه كما قال لا تعرفون الحق كمعرفتكم الباطل إلى آخر الفصل فكأنه قال لا تعتقدون الصواب والحق كما تعتقدون الخطأ والباطل أي اعتقادكم الحق قليل واعتقادكم الباطل كثير فعبر عن الاعتقاد العام بالمعرفة الخاصة وهي نوع تحت جنسه مجازا . ثم قال ولا تسرعون في نقض الباطل سرعتكم في نقض الحق وهدمه