فهرس الكتاب

الصفحة 1498 من 5988

و محمد بن أبي بكر يومئذ أميرها قد ناصبه هؤلاء النفر الحرب وهم هائبون الإقدام عليه فدفع الكتاب إلى مسلمة بن مخلد فقرأه فقال الق به معاوية بن حديج ثم القني به حتى أجيب عني وعنه فانطلق الرسول بكتاب معاوية فأقرأه إياه ثم قال له إن مسلمة قد أمرني أن أرد الكتاب إليه لكي يجيب عنك وعنه قال قل له فليفعل فأتى مسلمة بالكتاب فكتب الجواب عنه وعن معاوية بن حديج أما بعد فإن هذا الأمر الذي قد ندبنا له أنفسنا وابتغيا الله به على عدونا أمر نرجو به ثواب ربنا والنصر على من خالفنا وتعجيل النقمة على من سعى على إمامنا وطأطأ الركض في مهادنا ونحن بهذه الأرض قد نفينا من كان بها من أهل البغي وأنهضنا من كان بها من أهل القسط والعدل وقد ذكرت موازرتك في سلطانك وذات يدك وبالله إنه لا من أجل مال نهضنا ولا إياه أردنا فإن يجمع الله لنا ما نريد ونطلب أو يرينا ما تمنينا فإن الدنيا والآخرة لله رب العالمين وقد يثوبهما الله جميعا عالما من خلقه كما قال في كتابه فَآتاهُمُ اَللَّهُ ثَوابَ اَلدُّنْيا وَ حُسْنَ ثَوابِ اَلْآخِرَةِ وَ اَللَّهُ يُحِبُّ اَلْمُحْسِنِينَ عجل لنا بخيلك ورجلك فإن عدونا قد كان علينا جريئا وكنا فيهم قليلا وقد أصبحوا لنا هائبين وأصبحنا لهم منابذين فإن يأتنا مدد من قبلك يفتح الله عليك ولا قوة إلا بالله وهو حسبنا ونعم الوكيل . قال فجاء هذا الكتاب معاوية وهو يومئذ بفلسطين فدعا النفر الذين سميناهم من قريش وغيرهم وأقرأهم الكتاب وقال لهم ما ذا ترون قالوا نرى أن تبعث إليهم جيشا من قبلك فأنت مفتتحها إن شاء الله بإذن الله . قال معاوية فتجهز إليها يا أبا عبد الله يعني عمرو بن العاص فبعثه في ستة آلاف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت