فهرس الكتاب

الصفحة 1494 من 5988

أما بعد فقد وجهت إليكم عبدا من عباد الله لا ينام في الخوف ولا ينكل من الأعداء حذار الدوائر أشد على الكافرين من حريق النار وهو مالك بن الحارث الأشتر أخو مذحج فاسمعوا له وأطيعوا فإنه سيف من سيوف الله لا نابي الضريبة ولا كليل الحد فإن أمركم أن تقيموا فأقيموا وإن أمركم أن تنفروا فانفروا وإن أمركم أن تحجموا فأحجموا فإنه لا يقدم ولا يحجم إلا بأمري وقد آثرتكم به على نفسي لنصيحته وشدة شكيمته على عدوه عصمكم الله بالحق وثبتكم بالتقوى والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

قال إبراهيم وحدثنا محمد بن عبد الله عن المدائني عن رجاله أن محمد بن أبي بكر لما بلغه أن عليا قد وجه الأشتر إلى مصر شق عليه فكتب ع إليه عند مهلك الأشتر أما بعد فقد بلغني موجدتك من تسريح الأشتر إلى عملك ولم أفعل ذلك استبطاء لك عن الجهاد ولا استزادة لك مني في الجد ولو نزعت ما حوت يداك من سلطانك لوليتك ما هو أيسر مئونة عليك وأعجب ولاية إليك ألا إن الرجل الذي وليته مصر كان رجلا لنا مناصحا وهو على عدونا شديد فرحمة الله عليه فقد استكمل أيامه ولاقى حمامه ونحن عنه راضون فرضي الله عنه وضاعف له الثواب وأحسن له المآب فاصحر لعدوك وشمر للحرب وادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وأكثر ذكر الله والاستعانة به والخوف منه يكفك ما همك ويعنك على ما ولاك أعاننا الله وإياك على ما لا ينال إلا برحمته والسلام . قال فكتب محمد بن أبي بكر إليه جوابه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت