فهرس الكتاب

الصفحة 1483 من 5988

قال إبراهيم حدثني يحيى بن صالح عن مالك بن خالد عن الحسن بن إبراهيم عن عبد الله بن الحسن بن الحسن قال كتب علي إلى محمد بن أبي بكر وأهل مصر أما بعد فإني أوصيكم بتقوى الله والعمل بما أنتم عنه مسئولون فأنتم به رهن وإليه صائرون فإن الله عز وجل يقول كُلُّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ رَهِينَةٌ وقال وَ يُحَذِّرُكُمُ اَللَّهُ نَفْسَهُ وَ إِلَى اَللَّهِ اَلْمَصِيرُ وقال فَوَ رَبِّكَ لَنَسْئَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ عَمَّا كانُوا يَعْمَلُونَ فاعلموا عباد الله أن الله سائلكم عن الصغير من أعمالكم والكبير فإن يعذب فنحن الظالمون وإن يغفر ويرحم فهو أرحم الراحمين واعلموا أن أقرب ما يكون العبد إلى الرحمة والمغفرة حينما يعمل بطاعة الله ومناصحته في التوبة فعليكم بتقوى الله عز وجل فإنها تجمع من الخير ما لا يجمع غيرها ويدرك بها من الخير ما لا يدرك بغيرها خير الدنيا وخير الآخرة يقول الله سبحانه وَ قِيلَ لِلَّذِينَ اِتَّقَوْا ما ذا أَنْزَلَ رَبُّكُمْ قالُوا خَيْرًا لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا فِي هذِهِ اَلدُّنْيا حَسَنَةٌ وَ لَدارُ اَلْآخِرَةِ خَيْرٌ وَ لَنِعْمَ دارُ اَلْمُتَّقِينَ واعلموا عباد الله أن المؤمنين المتقين قد ذهبوا بعاجل الخير وآجله شركوا أهل الدنيا في دنياهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت