و اعلم أن هذه الكلمات وهي قوله ع الآن إذ رجع الحق إلى أهله إلى آخرها يبعد عندي أن تكون مقولة عقيب انصرافه ع من صفين لأنه انصرف عنها وقتئذ مضطرب الأمر منتشر الحبل بواقعة التحكيم ومكيدة ابن العاص وما تم لمعاوية عليه من الاستظهار وما شاهد في عسكره من الخذلان وهذه الكلمات لا تقال في مثل هذه الحال وأخلق بها أن تكون قيلت في ابتداء بيعته قبل أن يخرج من المدينة إلى البصرة وأن الرضي رحمه الله تعالى نقل ما وجد وحكى ما سمع والغلط من غيره والوهم سابق له وما ذكرناه واضح