قال وكان مقتل عباد بن أخضر وعبيد الله بن زياد بالكوفة وخليفته على البصرة عبيد الله بن أبي بكرة فكتب إليه يأمره ألا يدع أحدا يعرف بهذا الرأي إلا حبسه فجد في طلب من تغيب عنه وجعل يتبعهم ويأخذهم فإذا شفع إليه أحد منهم كفله إلى أن يقدم به على ابن زياد حتى أتوه بعروة بن أدية فأطلقه وقال أنا كفيلك فلما قدم ابن زياد أخذ من في الحبس فقتلهم جميعا وطلب الكفلاء بمن كفلوا به فكل من جاء بصاحبه أطلقه وقتل الخارجي ومن لم يأت بمن كفل به منهم قتله . ثم قال لابن أبي بكرة هات عروة بن أدية قال لا أقدر عليه قال إذا والله أقتلك فإنك كفيله فلم يزل يطلبه حتى دل عليه في سرب العلاء بن سوية المنقري فكتب بذلك إلى عبيد الله بن زياد فقرأ عليه كتابه فقال إنا قد أصبناه في شرب
العلاء فتهانف به عبيد الله وقال صحفت ولؤمت إنما هو في سرب العلاء ولوددت أنه كان ممن شرب النبيذ فلما أقيم عروة بين يديه قال لم جهزت أخاك علي يعني أبا بلال فقال والله لقد كنت به ضنينا وكان لي عزا ولقد أردت له ما أريد لنفسي فعزم عزما فمضى عليه وما أحب لنفسي إلا المقام وترك الخروج فقال له أ فأنت على رأيه قال كلنا نعبد ربا واحدا قال أما والله لأمثلن بك قال اختر لنفسك من القصاص ما شئت فأمر به فقطعوا يديه ورجليه ثم قال له كيف ترى قال أفسدت علي دنياي وأفسدت عليك آخرتك فأمر به فصلب على باب داره