فهرس الكتاب

الصفحة 1262 من 5988

قال أبو العباس فأما ما كان من مرداس فإن عبيد الله بن زياد ندب إليه الناس فاختار عباد بن أخضر المازني وليس بابن أخضر بل هو عباد بن علقمة المازني وكان أخضر زوج أمه وغلب عليه فوجهه إلى مرداس وأصحابه في أربعة آلاف فارس وكانت الخوارج قد تنحت من موضعها بدارابجرد من أرض فارس فصار إليهم عباد فكان التقاؤهم في يوم جمعة فناداه أبو بلال اخرج إلي يا عباد فإني أريد أن أحاورك فخرج إليه فقال ما الذي تبغي قال أن آخذ بأقفيتكم فأردكم إلى الأمير عبيد الله بن زياد قال أ وغير ذلك إن نرجع فإنا لا نخيف سبيلا ولا نذعر مسلما ولا نحارب إلا من يحاربنا ولا نجبي إلا ما حمينا فقال عباد الأمر ما قلت لك فقال له حريث بن حجل أ تحاول أن ترد فئة من المسلمين إلى جبار عنيد ضال فقال لهم أنتم أولى بالضلال منه وما من ذاك من بد . قال وقدم القعقاع بن عطية الباهلي من خراسان يريد الحج فلما رأى الجمعين قال ما هذا قالوا الشراة فحمل عليهم ونشبت الحرب بينهم فأخذت الخوارج القعقاع أسيرا فأتوا به أبا بلال فقال له من أنت قال ما أنا من أعدائك إنما قدمت للحج فحملت وغررت فأطلقه فرجع إلى عباد وأصلح من شأنه وحمل على الخوارج ثانية وهو يقول

أقاتلهم وليس علي بعث

نشاطا ليس هذا بالنشاط

أكر على الحروريين مهري

لأحملهم على وضح الصراط

فحمل عليه حريت بن حجل السدوسي وكهمس بن طلق الصريمي فأسراه وقتلاه ولم يأتيا به أبا بلال ولم يزل القوم يجتلدون حتى جاء وقت صلاة الجمعة فناداهم أبو بلال يا قوم هذا وقت الصلاة فوادعونا حتى نصلي وتصلوا قالوا لك ذاك فرمى القوم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت