القصير فإنه غير مسجوع لأنه لا يحتمل السجع وكذلك القصير من كلام أمير المؤمنين ع . فأما قولهم إن السجع يدل على التكلف فإن المذموم هو التكلف الذي تظهر سماجته وثقله للسامعين فأما التكلف المستحسن فأي عيب فيه أ لا ترى أن الشعر نفسه لا بد فيه من تكلف إقامة الوزن وليس لطاعن أن يطعن فيه بذلك . واحتج عائبو السجع بقوله ع لبعضهم منكرا عليه أ سجعا كسجع الكهان ولو لا أن السجع منكر لما أنكر ع سجع الكهان وأمثاله فيقال لهم إنما أنكر ع السجع الذي يسجع الكهان أمثاله لا السجع على الإطلاق وصورة الواقعة أنه ع أمر في الجنين بغرة فقال قائل أ أدي من لا شرب ولا أكل ولا نطق ولا استهل ومثل هذا يطل فأنكر ع ذلك لأن الكهان كانوا يحكمون في الجاهلية بألفاظ مسجوعة كقولهم حبة بر في إحليل مهر وقولهم عبد المسيح على جمل مشيح لرؤيا الموبذان وارتجاس الإيوان ونحو ذلك من كلامهم وكان ع قد أبطل الكهانة والتنجيم والسحر ونهى عنها فلما سمع كلام ذلك القائل أعاد الإنكار ومراده به تأكيد تحريم العمل على أقوال الكهنة ولو كان ع قد أنكر السجع لما قاله وقد بينا أن كثيرا من كلامه مسجوع وذكرنا خطبته . ومن كلامه ع المسجوع
خبر ابن مسعود رحمه الله تعالى قال قال رسول الله ص استحيوا من الله حق الحياء فقلنا إنا لنستحيي يا رسول الله من الله تعالى فقال ليس ذلك ما أمرتكم به وإنما الاستحياء من الله أن تحفظ الرأس
و ما وعى والبطن وما حوى وتذكر الموت والبلى ومن أراد الآخرة ترك زينة الحياة الدنيا . ومن ذلك
كلامه المشهور لما قدم المدينة ع أول قدومه إليها أيها الناس أفشوا السلام وأطعموا الطعام وصلوا الأرحام وصلوا بالليل والناس نيام تدخلوا الجنة بسلام
و عوذ الحسن ع فقال أعيذك من الهامة والسامة وكل عين لامة وإنما أراد ملمة فقال لامة لأجل السجع . وكذلك