فهرس الكتاب

الصفحة 1153 من 5988

فسار وخرج صالح نحو جلولاء وخانقين واتبعه الحارث حتى انتهى إلى قرية يقال لها المدبج وصالح يومئذ في تسعين رجلا فعبى الحارث بن عميرة أصحابه ميمنة وميسرة وجعل صالح أصحابه ثلاثة كراديس وهو في كردوس وشبيب في ميمنة في كردوس وسويد بن سليم في كردوس في ميسرته في كل كردوس منهم ثلاثون رجلا فلما شد عليهم الحارث بن عميرة انكشف سويد بن سليم وثبت صالح فقتل وضارب شبيب حتى صرع عن فرسه فوقع بين رجاله فجاء حتى انتهى إلى موقف صالح فوجده قتيلا فنادى إلى يا معشر المسلمين فلاذوا به فقال لأصحابه ليجعل كل رجل منكم ظهره إلى ظهر صاحبه وليطاعن عدوه إذا قدم عليه حتى ندخل هذا الحصن ونرى رأينا . ففعلوا ذلك حتى دخلوا الحصن وهم سبعون رجلا مع شبيب وأحاط بهم الحارث بن عميرة ممسيا وقال لأصحابه أحرقوا الباب فإذا صار جمرا فدعوه فإنهم لا يقدرون على الخروج حتى نصبح فنقتلهم ففعلوا ذلك بالباب ثم انصرفوا إلى معسكرهم . فقال شبيب لأصحابه يا هؤلاء ما تنتظرون فو الله إن صبحوكم غدوة إنه لهلاككم فقالوا له مرنا بأمرك فقال لهم إن الليل أخفى للويل بايعوني إن شئتم أو بايعوا من شئتم منكم ثم اخرجوا بنا حتى نشد عليهم في عسكرهم فإنهم آمنون منكم وإني أرجو أن ينصركم الله عليهم قالوا ابسط يدك فبايعوه فلما جاءوا

إلى الباب وجدوه جمرا فأتوه باللبود فبلوها بالماء ثم ألقوها عليه وخرجوا فلم يشعر الحارث بن عميرة إلا وشبيب وأصحابه يضربونهم بالسيوف في جوف عسكرهم فضارب الحارث حتى صرع واحتمله أصحابه وانهزموا وخلوا لهم المعسكر وما فيه ومضوا حتى نزلوا المدائن وكان ذلك الجيش أول جيش هزمه شبيب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت