فهرس الكتاب

الصفحة 1122 من 5988

فلام المهلب أهل البصرة وقال بئسما قلتم والله ما فروا ولا جبنوا ولكنهم خالفوا أميرهم أ فلا تذكرون فراركم بدولاب عني وفراركم بدارس عن عثمان . ووجه الحجاج البراء بن قبيصة إلى المهلب يستحثه في مناجزة القوم وكتب إليه إنك تحب بقاءهم لتأكل بهم فقال المهلب لأصحابه حركوهم فخرج فرسان من أصحابه فخرج إليهم من الخوارج جمع كثير فاقتتلوا إلى الليل فقال لهم الخوارج ويلكم أ ما تملون فقالوا لا حتى تملوا فقالوا فمن أنتم قالوا تميم فقالت الخوارج ونحن تميم أيضا فلما أمسوا افترقوا فلما كان الغد خرج عشرة من أصحاب المهلب وخرج إليهم من الخوارج عشرة واحتفر كل واحد منهم حفيرة وأثبت قدميه فيها كلما قتل رجل جاء رجل من أصحابه فاجتره وقام مكانه حتى أعتموا فقال لهم الخوارج ارجعوا فقالوا بل ارجعوا أنتم قالوا لهم ويلكم من أنتم قالوا تميم قالوا ونحن

تميم أيضا فرجع البراء بن قبيصة إلى الحجاج فقال له مهيم قال رأيت أيها الأمير قوما لا يعين عليهم إلا الله . وكتب المهلب جواب الحجاج إني منتظر بهم إحدى ثلاث موتا ذريعا أو جوعا مضرا أو اختلافا من أهوائهم . وكان المهلب لا يتكل في الحراسة على أحد كان يتولى ذلك بنفسه ويستعين عليه بولده وبمن يحل محلهم في الثقة عنده . قال أبو حرملة العبدي يهجو المهلب وكان في عسكره

عدمتك يا مهلب من أمير

أ ما تندى يمينك للفقير

بدولاب أضعت دماء قومي

و طرت على مواشكة درور

فقال له المهلب ويحك والله إني لاقيكم بنفسي وولدي قال جعلني الله فداء الأمير فذاك الذي نكره منك ما كلنا يحب الموت قال ويحك وهل عنه من محيص قال لا ولكنا نكره التعجيل وأنت تقدم عليه إقداما قال المهلب ويلك أ ما سمعت قول الكلحبة اليربوعي

فقلت لكأس ألجميها فإنما

نزلنا الكثيب من زرود لنفزعا

فقال بلى قد سمعت ولكن قولي أحب إلي منه

و لما وقفتم غدوة وعدوكم

إلى مهجتي وليت أعداءكم ظهري

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت