فهرس الكتاب

الصفحة 1093 من 5988

فركب المهلب برذونا وردا وأقبل يركض بين الصفين وإن إحدى يديه لفي القباء وما يشعر لها وهو يصيح أنا المهلب فسكن الناس بعد أن كانوا قد ارتاعوا وظنوا أن أميرهم قد قتل وكل الناس مع العصر فصاح المهلب بابنه المغيرة تقدم ففعل وصاح بذكوان مولاه قدم رايتك ففعل فقال له رجل من ولده إنك تغرر بنفسك فزبره وزجره وصاح يا بني سلمة آمركم فتعصونني فتقدم وتقدم الناس فاجتلدوا أشد جلاد حتى إذا كان مع المساء قتل ابن الماحوز وانصرف الخوارج ولم يشعر المهلب بقتله فقال لأصحابه ابغوا لي رجلا جلدا يطوف في القتلى فأشاروا عليه برجل من جرم وقالوا إنا لم نر قط رجلا أشد منه فجعل يطوف ومعه النيران فجعل إذا مر بجريح من الخوارج قال كافر ورب الكعبة فأجهز عليه وإذا مر بجريح من المسلمين أمر بسقيه وحمله وأقام المهلب يأمرهم بالاحتراس حتى إذا كان في نصف الليل وجه رجلا من اليحمد في عشرة فصاروا إلى عسكر الخوارج فإذا هم قد تحملوا إلى أرجان فرجع إلى المهلب فأعلمه فقال لهم أنا الساعة أشد خوفا احذروا البيات . ويروى عن شعبة بن الحجاج أن المهلب قال لأصحابه يوما إن هؤلاء الخوارج قد يئسوا من ناحيتكم إلا من جهة البيات فإن يكن ذلك فاجعلوا شعاركم حم لا ينصرون فإن رسول الله ص كان يأمر بها . ويروى أنه كان شعار أصحاب علي بن أبي طالب ع . فلما أصبح القوم غدوا على القتلى فأصابوا ابن الماحوز قتيلا ففي ذلك يقول رجل من الخوارج

بسلى وسلبرى مصارع فتية

كرام وعقرى من كميت ومن ورد

و قال آخر

بسلى وسلبرى جماجم فتية

كرام وصرعى لم توسد خدودها

و قال رجل من موالي المهلب لقد صرعت يومئذ بحجر واحد ثلاثة رميت به رجلا فصرعته ثم رميت به رجلا فأصبت به أصل أذنه فصرعته ثم أخذت الحجر وصرعت به ثالثا وفي ذلك يقول رجل من الخوارج

أتانا بأحجار ليقتلنا بها

و هل يقتل الأبطال ويحك بالحجر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت