أرض قوم إلى غيرها وكان علي ع معه دون غيره . أما هجرته إلى بني شيبان فما اختلف أحد من أهل السيرة أن عليا ع كان معه هو وأبو بكر وأنهم غابوا عن مكة ثلاثة عشر يوما وعادوا إليها لما لم يجدوا عند بني شيبان ما أرادوه من النصرة . وروى المدائني في كتاب الأمثال عن المفضل الضبي أن رسول الله ص لما خرج عن مكة يعرض نفسه على قبائل العرب خرج إلى ربيعة ومعه علي ع وأبو بكر فدفعوا إلى مجلس من مجالس العرب فتقدم أبو بكر وكان نسابة فسلم فردوا عليه السلام فقال ممن القوم قالوا من ربيعة قال أ من هامتها أم من لهازمها قالوا من هامتها العظمى فقال من أي هامتها العظمى أنتم قالوا من ذهل الأكبر قال أ فمنكم عوف الذي يقال له لا حر بوادي عوف قالوا لا قال أ فمنكم بسطام ذو اللواء ومنتهى الأحياء قالوا لا قال أ فمنكم جساس حامي الذمار ومانع الجار قالوا لا قال أ فمنكم الحوفزان قاتل الملوك وسالبها أنفسها قالوا لا قال أ فمنكم المزدلف صاحب العمامة الفردة قالوا لا قال أ فأنتم أخوال الملوك من كندة قالوا لا قال فلستم إذن ذهلا الأكبر أنتم ذهل الأصغر فقام إليه غلام قد بقل وجهه اسمه دغفل فقال
إن على سائلنا أن نسأله
و العب ء لا تعرفه أو تحمله
يا هذا إنك قد سألتنا فأجبناك ولم نكتمك شيئا فممن الرجل قال من قريش قال بخ بخ أهل الشرف والرئاسة فمن أي قريش أنت قال من تيم بن مرة قال أمكنت والله الرامي من الثغرة أ منكم قصي بن كلاب الذي جمع القبائل من فهر فكان يدعى مجمعا قال لا قال أ فمنكم هاشم الذي هشم لقومه الثريد قال لا قال أ فمنكم شيبة الحمد مطعم طير السماء قال لا قال أ فمن المفيضين بالناس أنت قال لا قال أ فمن أهل الندوة أنت قال لا قال أ فمن أهل الرفادة أنت قال لا قال أ فمن أهل الحجابة أنت قال لا قال أ فمن أهل السقاية قال لا قال فاجتذب أبو بكر زمام ناقته ورجع إلى رسول الله ص هاربا من الغلام فقال دغفل