قال أبو عمر وروينا من وجوه عن أبي أمامة الباهلي قال حدثني عمرو بن عبسة قال أتيت رسول الله ص وهو نازل بعكاظ فقلت يا رسول الله ص من اتبعك على هذا الأمر فقال حر وعبد أبو بكر وبلال قال فأسلمت عند ذلك وذكر الحديث . هذا مجموع ما ذكره أبو عمر بن عبد البر في هذا الباب في ترجمة أبي بكر ومعلوم أنه لا نسبة لهذه الروايات إلى الروايات التي ذكرها في ترجمة علي ع الدالة على سبقه ولا ريب أن الصحيح ما ذكره أبو عمر أن عليا ع كان هو السابق وأن أبا بكر هو أول من أظهر إسلامه فظن أن السبق له . وأما زيد بن حارثة فإن أبا عمر بن عبد البر رضي الله تعالى عنه ذكر في كتاب الإستيعاب أيضا في ترجمة زيد بن حارثة قال ذكر معمر بن شبة في جامعه عن الزهري أنه قال ما علمنا أحدا أسلم قبل زيد بن حارثة .
قال عبد الرزاق وما أعلم أحدا ذكره غير الزهري . ولم يذكر صاحب الإستيعاب ما يدل على سبق زيد إلا هذه الرواية واستغربها فدل مجموع ما ذكرناه أن عليا ع أول الناس إسلاما وأن المخالف في ذلك شاذ والشاذ لا يعتد به