بقوله ع فإني ولدت على الفطرة أي على الفطرة التي لم تتغير ولم تحل وذلك أن معنى
قول النبي ص كل مولود يولد على الفطرة أن كل مولود فإن الله تعالى قد هيأه بالعقل الذي خلقه فيه وبصحة الحواس والمشاعر لأن يعلم التوحيد والعدل ولم يجعل فيه مانعا يمنعه عن ذلك ولكن التربية والعقيدة في الوالدين والإلف لاعتقادهما وحسن الظن فيهما يصده عما فطر عليه وأمير المؤمنين ع دون غيره ولد على الفطرة التي لم تحل ولم يصد عن مقتضاها مانع لا من جانب الأبوين ولا من جهة غيرهما وغيره ولد على الفطرة ولكنه حال عن مقتضاها وزال عن موجبها . ويمكن أن يفسر بأنه ع أراد بالفطرة العصمة وأنه منذ ولد لم يواقع قبيحا
و لا كان كافرا طرفة عين قط ولا مخطئا ولا غالطا في شي ء من الأشياء المتعلقة بالدين وهذا تفسير الإمامية