والرُّمْح لا يُتَقلَّد، وإنما يُتقَلَّد السَّيفُ. وقال آخرُ:
* وزَجَّجْنَ الحواجِبَ والعُيونَا * [1]
والعُيون لا تُزجَّج إنما تُكْتَحل، وكذلك يَعطِفُون اسمًا على اسمٍ، ثم يَكْنُون عن أحَدِهما اكْتِفاءً به عن الآخر، كَقَولِه تَعالَى:
{وَاللَّهُ وَرَسُولُهُ أَحَقُّ أَنْ يُرْضُوهُ} [2] وقَولِه: {ومَنْ يَكْسِبْ خَطِيئَةً أوْ إِثمًا ثمَّ يَرْمِ بِهِ بَرِيئًا} [3] . {وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انْفَضُّوا إِلَيْهَا} [4] ؛ لأن الَّذِى تُرِكَ دَاخِلٌ فِيمَا دَخَل فيه الَّذِى هُوَ معه.
وقال: {وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلَا يُنْفِقُونَهَا} [5] .
وأَنشد:
= يا لَيْتَ زَوْجَكِ قد غَدَا ... مُتَقلِّدًا سَيْفًا ورُمحَا
وتقديره: وحامِلًا رُمْحًا، وهو في غريب الحديث للخطابى 1/ 330، برواية المغيث.
(1) في اللسان (زجج) والنهاية (رغب) ، وصدره:
* إِذَا مَا الغَانياتُ بَرَزْنَ يَوْمًا *
وهو للرَّاعى النُّمَيرِى، وهو في غريب الحديث للخطابي 1/ 330 والخصائص لابن جنى 2/ 432، والِإنصاف لابن الأنبارى / 610، ومغنى اللَّبِيب بشرح السيوطى / 357.
(2) سورة التوبة: 62 {واللهُ ورَسُولُه أحَقُّ أن يُرْضُوهُ إنْ كَانُوا مُؤْمِنِينَ} .
(3) سورة النساء: 112 {وَمَنْ يَكْسِبْ خَطِيئَةً أَوْ إِثْمًا ثُمَّ يَرْمِ بِهِ بَرِيئًا فَقَدِ احْتَمَلَ بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا} .
(4) سورة الجمعة: 11 {وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انْفَضُّوا إِلَيْهَا وَتَرَكُوكَ قَائِمًا} .
(5) سورة التوبة: 34 {وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلَا يُنْفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ} .