نَخْتِمُ عَلَى أَفْوَاهِهِمْ [1] فيقول لأَعضائِه: بعدًا لَكُنَّ [2] ، ويجوز: بُعدٌ، كما يقال: وَيلًا له ووَيْلٌ. ويحتمل أن يكون من البُعْد الذي هو ضِدّ القُربِ: أي أبعدَكُنَّ الله، ويُحتَمل أن يَكُونَ من قَوِلهِم: بَعِدَ إذا هَلَك: أي هلَكْتُنّ حين [3] أَقررتُنَّ على أَنفُسِكن.
-وفي حَديثِ أبِى جَهْل:"هلْ أبعدُ من رَجُلٍ قَتلْتُموه" [4] .
كذا في سُنَن أَبِى داود، والصَّحِيح: أَعمَد"بالميم".
(بعق) - في الحديث:"كان يَكرَه الانْبِعاق [5] في الكَلاِم". يعنى التَّوسُّعَ فيه والتَّكَثُّر منه، وتَبعَّق وانَبعْق: تَفتَّح، (6 وأنْبَعَق المَطرَ: إذا سالَ بشِدَّة وكَثْرة 6) .
(بعل) في حديث عُروةَ:"فما زال وارِثُه بَعْلِيَّا حتى مَاتَ".
قال: بعضُ رُواتِه في تفسيره: إنه الكَثِيرُ المَالِ، وقال: إذا
(1) سورة يس: 65.
(2) من أول هنا سقط من نسخة جـ يقع في خمس صفحات من حجم الفلوسكاب.
(3) ب: إذ بدل حين.
(4) ن: في حديث قتل أبى جهل:"هل أبعدُ من رجل قتلتموه"..
والمعنى: أنهى وأبلغ لأن الشىء المتناهى في نوعه، يقال: قد أبعد فيه، وهذا أمر بعيد: أي لا يقع مثلُه لعظمه، والمعنى أنك أستعظمت شأنى، واستبعدت قتلى، فهل هو أبعد من رجل قتله قومه"ولم يرد في (ب) ".
(5) ن:"كان يكره التَّبعُّق في الكلام"ويروى: الانبعاق.
(6 - 6) سقط من ب.