وسلّم صادِقٌ، ولكنْ أفهَامُنَا تقصُرُ عن إدْرَاكِ مثلِها، فتَكِلُ عِلْمَه إلى قائله عَليه الصّلاة والسّلام، وإلَى باعثِه جَلّ جَلالُه.
(نقع) - في حديث الكَرْم:"تَتَّخِذونَهُ زَبِيبًا تَنْقَعُونَه" [1]
قال الأَصمعيُّ: النَّقُوعُ: ما نَقَعْتَ، وضَرْبٌ مِنَ الدَّوَاءِ يُنْقَعُ باللَّيْلٍ فَيُشْرَبُ، وكلُّ ما أُلْقِى في مَاءٍ فقد نُقِعَ
-وكان عَطاء [2] يَسْتَنْقِعُ في حِيَاضِ عَرَفَة.
: أي يدْخُلها وَيتَبَرَّدُ بمائها.
-في حَدِيث عُمير (3 بن وَهْبِ - رضي الله عنه - 3) :"قال يَوْمَ بَدْر: رَأيتُ البَلايا تَحْمِلُ المَنايَا، نَواضِح يَثْرِب تَحْمِلُ السُّمَّ النّاقِعَ": (3 أي القَاتِلَ 3) .
يُقال: نَقَعْتُ فُلانا؛ إذا قَتَلْتَه. وقيل: النّاقِع: الثّابِتُ (4 المُجْتَمِع، من نَقْع الماءِ، والسُّمُّ الِمُنقَّع: ما جُمعِ ورُبِّى 4) .
-ومنه حَدِيث محمد بن كعب: [5] "إذا اسْتُنْقِعَتْ نَفْسُ المؤمن"
(1) ن:"أي تَخْلِطونه بالماء ليَصِير شَرَابًا .. والنَّقُوع - بالفتح: ما يُنْقَع في الماء من الليل ليُشْرَبَ نهارا، وبالعكس، والنَّقِيع: شرَاب يُتَّخَذُ من زَبيب أو غيره يُنْقَع في الماء من غَير طَبْخ".
(2) عزيت إضافته لابن الأثير في النهاية خطأ.
(3 - 3) سقط من أوالمثبت عن ب، جـ.
(4 - 4) سقط من ب، جـ والمثبت عن أ.
(5) ن:"إذا اسْتَنْقَعَتْ نَفْسُ المؤمن جاء مَلَكُ الموْت"
: أي إذا اجْتَمعَتْ في فيه تُريد الخروج، كما يَسْتَنِقع الماءُ في قَرارِه، وأراد بالنَّفْسِ الرُّوحَ.