فهرس الكتاب

الصفحة 978 من 2199

(ومن باب السين مع العين)

(سعد) قوله تبارك وتعالى: {وَأمَّا الَّذينَ سُعِدُوا} [1]

من قرأها بضَمِّ السِّين فمن قولهم: سَعَده الله بمعنى أَسْعَده، ومنه مَسْعُودٌ في الأَسماء في صِفَة منْ يَخَرُج من النّار يهتَزُّ كأنه سَعْدَانة.

قال الأصمعي: هي نَبتٌ من الأَحْرار ذوُ شَوك. وقال غيره: هي من العُشْب، وقيل: من البَقْل، وهي مُفَلْطَحة كالفَلْكَة شُبِّهت بها سَعْدَانة [2] الإنسان، وهي ما استدار من السَّوادِ حول الثَّدي، وهي من النَّاقَة الكِرْكِرة.

والسَّعدان: من أفْضَلِ المرَاعي، تَسْمَن عليه الإبلُ، وشَوْكُه إلى العَرْض. يُقال:"مَرعًى ولا كالسَّعدان [3] "

-(4 في التَّلْبِية:"لَبَّيْكَ وسَعْدَيْك".

قال الجَرمِىُّ: أي إجابةً ومساعدةً، وهي المُطاوعَة ولم يُسْمَع مفردا.

وعن العرب: سُبْحانَه وسَعْدانه: أي أُسِبِّحه وأُطِيعُه بسَعْدان، كالتَّسْبِيح بسُبْحان عَلَمَان كَعُثْمان ونُعْمان، ونَظِيره في الحَذْف قَعْدك وعُمْرك، والتَّثْنية للتكْرِير والتكْثير كحَنَانَيْك وهَذَاذَيك، كقوله تعالى: {ثُمَّ ارْجِعِ الْبَصَرَ كَرَّتَيْنِ} [5] . 4)

(1) سورة هود: 108 والآية: {وَأَمَّا الَّذِينَ سُعِدُوا فَفِي الْجَنَّةِ خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ إِلَّا مَا شَاءَ رَبُّكَ عَطَاءً غَيْرَ مَجْذُوذٍ} .

(2) ب، جـ:"السعدانة للإنسان".

(3) مثل يضرب للرجلين يكونان ذَوى فَضْل، غير أن لأحدهما فضيلةً على الآخر وهو في الأمثال لأبى عبيد/ 135، وجمهرة الأمثال 2/ 242، ومجمع الأمثال 2/ 275 والمستقصى 2/ 344، وفصل المقال/ 199، وأمثال العرب/ 54، واللسان (سعد) .

(4 - 4) سقط من ب، جـ.

(5) سورة الملك: 4، والآية {ثُمَّ ارْجِعِ الْبَصَرَ كَرَّتَيْنِ يَنْقَلِبْ إِلَيْكَ الْبَصَرُ خَاسِئًا وَهُوَ حَسِيرٌ} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت