(بدر) - في حديث جَابِر:"كُنَّا لا نَبِيعُ التَّمَر حتى يَبدُرَ": أي يَبلُغ [1] .
قال الأَصمَعِىُّ: غلام بَدْرٌ، إِذا تَمَّ واسْتَدار، قال الحَرِبىُّ: فلعَلَّ قولَه:"يَبدُر"من هذا.
-في شِعر النَّابِغة الجعدىّ:
ولا خَيْرَ في حِلمٍ إذا لم تَكُن له ... بَوادِرُ تَحمِى صَفْوَه أَن يُكَدَّرا [2]
البَادِرَة: ما يَبدُر من الرَّجل في حَالةِ الغَضَب: أي مَنْ لَمْ يَقمَع السَّفيهَ استُضْعِفَ.
-وفي حَديثِ اعتِزالِ (3 النّبىِّ - صلى الله عليه وسلم - نِساءَه، قال عُمر:"فابتَدَرَتْ عَيْنَاى": أي سَالَتا بالدُّموعِ 3) .
(بدع) - في حَديثِ عُمَرَ، رضي الله عنه، في قِيامِ شَهرِ رمضان:"فنِعْمَت البِدعَةُ هَذِه".
إنَّما سَمَّاها بِدعةً، لأَنَّ رسوَل الله - صلى الله عليه وسلم - لم يَسُنَّها لهم، ولا كانَتْ في زمان أَبى بَكْر، وقِيامُ شَهرِ رَمضانَ جَماعَةً في حَقَّ التَّسْمِية سُنَّةٌ غَيرُ بِدْعَة، لقوله عليه الصلاة والسلام:"عليكم بسُنَّتِى وسُنَّةِ الخُلَفاءِ الرِّاشِدين من بَعْدىِ، واقْتَدُوا باللَّذَيْنِ من بَعْدِى: أَبِي بَكْر وعُمَر". قال الشَّافِعىُّ: البِدعَةُ بِدعَتان، بِدْعَة
(1) ب، جـ:"يحمر".
(2) الديوان: 73: وجمهرة أشعار العرب للقرشى 1/ 153 ومجالس ثعلب 2/ 595. وأسد الغابة 5/ 293.
(3 - 3) سقط من ب، جـ، وأثبتناه عن: ن، أ.