فهرس الكتاب

الصفحة 347 من 2199

(جبه) - في الحديث:"أَنَّه سَأَل اليَهُودَ عن حَدِّ الزَّاني عِندهم، فقالوا: التَّجْبِيَة. فقال: وما التَّجْبِيَة؟ قالوا: أن تُحَمَّم وجوه الزَّانِيَيْن، ويُحمَلَا على بَعِير [1] ، ويُخالَف بين وُجُوهِهِما".

أَصلُ التَّجْبِية. أن يُحملَ اثْنان على دَابَّة، ويُجعَلَ قَفَا أَحدِهما إلى قَفَا الأَخَر، كَذَا ذَكَروه.

والقِياسُ: أَن يُقابَل بين وُجُوهِهِما، لأنه مأخوذٌ من الجَبْهَة.

وذَكَر صَاحِبُ التَّتِمَّة، أَنّه يُشبِه أن يكون أَصلُه الهَمْز وأَنَّه التَّجْبئة: وهي الرَّدْعُ والزَّجْر. يقال: جَبأْتُه فَجَبأ: أي رَدَعْتُه فارتَدَع والتَّجْبِية أَيضا: أن يُنَكَّسَ رَأسُه، فيُحتَمل أَنَّ مَنْ فُعِل به ذَلِك نَكَّسَ رَأْسَه استِحْياءً، فسُمِّي ذَلِك الفِعْل تَجْبِئَة.

ويُحتمل أن يَكُون تَجْبِيهًا من الجَبْه [2] (3 وهو الاستِقْبال بالمَكْروه، وأَصلُه: إصابَة الجَبْهَة. يقال: جَبَهْتُه، إِذا أَصبتَ جَبْهَتَه 3) كما يُقالُ: رَأَستُه.

(جبا) - في حديث الحُدَيْبِيَة: [4] "فَقَعَد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على جَبَاهَا"

الجَبَا مَقْصُور: ما حَولَ البِئْر، والجَبَا: المَاءُ، والحَوضُ

(1) ن:"بعير أو حمار".

(2) ب، جـ:"الجبهة".

(3 - 3) سقط من ب، جـ.

(4) ن: وفي حديث الحديبية:"فقعد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على جباها. فَسقَيْنا واسْتَقَيْنا، ثم إن المشركين راسُّونا الصُّلْح، حتى مشى بعضنا إلى بعض فاصطلحنا"رواية سلمة بن الأكوع، وهو في غريب الحديث للخطابي 1/ 564، وراسُّونا الصلحَ: أي راودُونا للصلح. وفي الفائق (جبا) 1/ 187.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت