بماله ويُبْعِد حتَّى يَحْتَاجَ المُصَدِّقُ إلى الِإبْعادِ في اتِّباعِه وطَلَبِه، والله أعلم.
(جنح) - في الحَدِيثِ:"إذا استَجْنَح، أو كَانَ جُنْحُ الَّليْلِ فُكفُّوا صِبْيَانَكم" [1] .
جُنِحُ الَّليلِ، بكَسْر الجيمِ وضَمِّها، قِطْعة منه نَحْو النِّصف، كأَنَّ اللَّيلَ مال بها - يَعْنِي إذا أَقبلَتِ الظُّلمَة، وقيل: جُنْحُ الَّليل: أَوَّل ما يُظلِم. وهذا المَعْنَى أَلْيَق بالحَدِيث؛ لِمَا وَرَد فيه من أَلفاظٍ أُخَر تَدُلُّ عليه.
-في حَدِيثِ ابنِ عَبَّاس، رضي الله عنهما [2] :"إنِّي لأَجْنح أَنْ آكُلَ منه".
: أي أَرَى أَكلَه جُناحًا وإثمًا، والجُناح أَيضًا كأَنَّه مَيْل إلى المآثم.
-في الحَدِيث:"إنَّ الملائكة لتَضَع أَجْنِحَتَها لِطَالبِ العِلْم".
قيل: إنما وضعَتْها. لتَكُون وِطاءً له [3] إذا مَشَى.
وقيل: إنه بِمَعْنى التَّواضُع تَعْظِيمًا لحَقِّه، فتَضُمّ أَجْنِحَتها له.
كما قال سُبْحَانَه وتَعالَى: وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ
(1) ن:"إذا استجنح الليل فأَكفِتُوا صبيانكم"وما في جـ موافق للأصل.
(2) ن: في حَدِيث ابن عبَّاس، رضي الله عنهما في مَالِ اليَتيم ...
(3) أي تمهيدًا له وتَسْهِيَلًا. وانظر مقاييس اللغة 6/ 120.