فهرس الكتاب

الصفحة 1965 من 2199

سَألتُك بالله وبالرَّحم، وتَعْدِيتُه إلى مفعولين إمّا لأنه بمَنْزِلة دَعَوتُ، حيث قالوا: نَشَدتُك الله وبالله، كما قالوا: دعوتُ زيدًا وبِزيد، أو ضَمَّنُوه معنى ذَكَّرْتُ، وأنشدتُك بالله خطأ. ونِشْدَك الله، إما أن يكون أصلُه: نَشَدْتُك الله، فحذفت التَّاءُ تخفِيفًا، وإمّا أن يكون بِناء مُقْتَضَبا كقِعْدَك، ومعناه: أنشدك الله نِشدةً، فحَذَف الفِعلَ ووضَعَ المَصدَر مَوضِعَه.

-"ولَا تَحِلُّ لُقَطَتُها إلّا لمُنْشِد" [1]

أي مُعرِّف 3).

(نشر) - في الحديث:"سُئِل عن النُّشْرَةِ فقال: هو من عَمَلِ الشَّيطانِ"

النُّشْرَةُ: ضرْبٌ من الرُّقْيَةِ والعِلاج، يُعالَج بها مَن كان يُظَنُّ به مَسُّ الجِنّ، سُمِّيت نُشْرةً لأنّه يُنْشَرُ [2] بها عنه ما خامَرَه مِن الدَّاءِ.

وقال الحسَنُ: النُّشْرةُ من السِّحر، قال جَرِير:

أَدْعُوكَ دَعْوةَ مَلهُوفٍ كَأنَّ به

مَسًّا مِن الجِنّ أو رِيحًا مِن النَّشَرِ [3]

وقد نَشَّرتُ عنه تَنشِيرًا.

(1) ن: يقال: نَشَدتُ الضّالَّةَ فأنا ناشِدٌ؛ إذا طَلَبْتَها، وأنشَدتُها فأنا مُنشِدٌ، إذا عَرَّفْتَها.

(2) ن: أي يُكشَف ويُزال.

(3) البيت في الديوان/ 211 ط بيروت، من قصيدة طويلة يمدح فيها عمر بن عبد العزيز برواية:

يدعوك دعوةَ ملهوف كأن به

خَبلًا من الجنِّ أو خَبلًا من النَّشَرِ

وقبله:

كم بالمواسم من شَعْثَاء أَرمَلَةٍ

ومن يَتيمٍ ضَعِيفِ الصَّوتِ والنَّظَرِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت