قال أبو عُبَيْدة: يُرِيد هل رَأَى أَحدٌ مِثلَ هذه.
ويجوز أن يُرِيد يا حَدْراء الِإِبل فَقَصَرها، وهي تَأَنيث الأحْدَر وهو المُمتَلِيء الفَخِذ والعَجُز، الدَّقِيق الأَعلَى، وأراد بالبَعِر النَّاقَة.
وفي كَلامِهم: حَلَبْت بَعِيري، وصرعَتْنِي بَعِير لي؛ يَعنُون النَّاقةَ.
-في حَديثِ أُمِّ عَطِيَّة:"ولِد لنا غُلامٌ أَحدَرُ شَىءٍ" [1] .
يقال: حَدَر حَدْرًا، فهو حَادِرٌ: أي غَلُظ جِسْمُه 3).
(حدق) - في حديث مُعاوِيةَ (2 بنِ 2) الحَكَم:"فحَدَّقَنِي القَومُ بأَبْصارِهم".
: أي رمَوْني بحَدَقهم ونَظَرُوا إليَّ بها، والتَّحدِيقُ: شِدَّةُ النَّظَر.
-في حَدِيثِ الأَحنَف:"نَزلُوا في مِثْل حَدَقَة البَعِير" [3] .
(1) في حديث أم عطة:"وُلِد لنا غلام أحْدَرُ شيءٍ وأَسْمنُه، فحَلَفَ أبوه لا يقرب أُمَّه حتَّى تفطمه، فارتفعوا إلى عَليٍّ، فقال: أمِنْ غضَبٍ غَضِبْتَ عليها؟ قال لا: ولكني أَردتُ أن يَصْلُحَ وَلَدِي، فقال: لَيسَ في الِإصلاح إيلاء. الفائق (حدر) 1/ 266: أي أَنَّ الِإيلاءَ إنما يكون في الضِّرار والغَضَب لا في الرِّضَا."
(2 - 2) الِإضافة عن: ب، ن.
(3) عن الأحنف بن قيس:"قَدِم على عمر، رضي الله عنه، في وفد أهلِ البَصْرة وقَضَى حوائِجَهم فقال: يَا أميرَ المُؤْمنين، إنَّ أهلَ هذه الأمصار نزلوا في مثل حَدَقَةِ البَعِير من العُيون العِذاب، تَأتِيهم فواكِههم لم تُخْضَد، وإنا"نزلنا سَبَخَةً نشَّاشةً"انظر الفائق (حدق) 1/ 267 ومنال الطالب / 605."
وفي رواية أخرى عن الزمخشري وابن الأثير في المصدرين السابقين وكذا الخطابي 3/ 119: إن إخواننا من أهل الكوفة نزلوا في مثل حَوِلاء الناقة من ثِمارٍ مُتَهدِّلَة، وأنهار مُتفجِّرة، وإنا نزلنا بسَبَخة نَشَّاشة ... الحديث.