فهرس الكتاب

الصفحة 2132 من 2199

ومن كتاب الهَاءِ

(من باب الهاء مع الهمزة)

(ها) - في الحديث:"فقال [1] أبو بكر - رضي الله عنه:"لا هَا اللَّهِ إذًا""

كذا رُوِى، والصَّواب:"لا هَا الله ذا"بغير ألف قبل الذال، والهاء فيه مكان الواو؛ أي لَا وَالله لا يَكُون ذا.

وقال بعض النَّحْوِيّين: الأَصْلُ: والله لا الأَمرُ هذا، فحُذِفت واوُ القَسَمِ، وقدمت ها، فَصَارت عِوَضًا مِن الوَاوِ، فقيل: ها اللَّهِ ذا، وهو خَبرُ المبتدأ المقدّم، والجملة جَوَاب القسَم.

وقال الأخفش: ذا جرٌّ نعتٌ للفظَةِ الله، وكان التقدير والله، وجواب القسَم عنده مَحذُوف تقديره: لقد كان هكذا، ولفظ أبى بكر - رضي الله عنه - يُقوِّى مَذهبَ الأخفش؛ لأنه قال: لَا هَا اللَّهِ ذَا لا يَعْمِدُ إلى أسَدٍ، فلا يعمدُ جوَاب القَسَم، ولعلَّ سيبويه في القَول الأوّل يحمل: لا يعمِدُ على قَسَمٍ آخَرَ ويَكُون جوابًا بَعدَ جواب.

(1) ن: ومنه حديث أبى قَتادةَ يومَ حُنَيْن:"قال أبو بكر: لا ها الله إذًا، لا يَعمِد إلى أسَدٍ من أُسْدِ الله، يُقاتِل عن الله ورسولهِ فيُعطِيك سَلبَه"

وعزيت إضافة الحديث في النهاية لابن الأثير خطأ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت