(سعن) - في الشروط على النَّصارى"ولا نُخِرج سعانِينًا" [1] .
قيل: إنه عِيدُهم الأَوّلُ قَبْلَ فِصْحِهِم بأسبوع؛ وذلك أنهم يَخرجون بِصُلْبانهم، وقيل: هو معرّب [2] ، وقيل: هو جَمْع، واحِدُه سَعْنُون.
(سعى) - في الحديث:"لا مُساعَاة في الإسلام، ومَنْ سَعَى [3] في الجاهلية فقد لَحِق بعَصَبتِه".
المُساعاةُ: الزِّنَى، وكان الأَصمَعِىُّ يَجعَل المُساعاةَ في الإماء دون الحرائر؛ لأنهن كن يَسْعَيْن [4] لمواليهن فيَكْسِبْن لهم بضرائب كانت عليهن، فأُبطِل ذلك في الإسْلاَم ولم يُلحِق النَّسبَ بها، وعَفَا عما كان منها في الجاهلية، وأَلحَق النَّسب بها.
-في حديث [5] مَالك:".. بعضُ العَبْد إذا أَعتقَه، فإن لم يكن له مالٌ استُسْعى العَبْد".
: أي استَسْعاه مالكُ باقِيه لِكَسْب ثَمن البَاقي منه.
وقال بعضهم: معناه اسْتَسْعَى العَبدُ لِسَيِّده: أي يستخْدِمه مالكُ باقِيه غير مَشْقُوق عليه: أي يُقدِّر ما فيه من الرِّقِّ لا يُحمَّل فَوقَ طاقَتهِ، والأَوّلُ أشهَر، ولَفظُ السِّعاية مُدرَج في الحديث، وهو من قَوْلَ قَتَادَة رواية.
(1) في غريب الخطابى 2/ 73 .. في حديث عمر:"أنه لما صَالح نصارى أهل الشام كتبوا له كتابا: إنّا لا نُحدِث في مدينتنا كَنِيسَةً ولا قَلَّيّةً ولا نُخرِج سَعَانِينًا ..".
القَلَّيَّة: شبه الصومعة تكون للراهب.
(2) في اللسان (سعن) : سريانى معرب.
(3) ن:"ساعى"، والمثبت عن أ، ب، جـ.
(4) أ:"يستعين" (تحريف) والمثبت عن ب، جـ.
(5) ن: ومنه حديث العتق:"إذا أُعتِق بعضُ العبد، فإن لم يكن له مال استُسْعِى غَيرَ مَشقُوق عليه".