-(1 ومنه حدِيث خَسْفِ جَيْشِ البَيْداء:"فِيهِم المُسْتَبْصِرُ، والمَجْبُور، وابنُ السَّبيل"
وهذا من جَبَرت، لا من أَجْبَرْت 1) .
(جبل) - في حَدِيثِ الدُّعاءِ للخَادِم والمَرأَةِ:"أَسأَلك من خَيرِها وخَيرِ ما جُبِلَتْ عليه".
: أي خُلِقَتْ وطُبِعَتْ عليه.
-وفي صِفَة عَبدِ اللهِ بنِ مَسْعود:"أنَّه كان رَجُلًا مَجْبُولًا ضَخْمًا".
المَجْبُول: المُجْتَمِع الخَلْق، وامرأة جَبْلَةٌ ومَجْبُولَة: عَظِيمة الخَلْق. وقيلِ: يُحتَمل أن يريد به مَطْبوعًا: أَى حَسَن الشَّمَائِل معِ كَونِه ضَخمًا [2] ، كأَنَّه جَمَع إلى الضَّخَامة في الجِسْمِ والخَلْق الّلطافَة في الطَّبع والخُلُق، وقَلَّ ما يَجْتَمِعان، كَما قال الشَّافِعى: ما رَأيتُ عاقِلًا سَمِينًا إلَّا رَجُلًا.
(1 - 1) ساقط من ب، جـ والمثبت عن: ن، أ، وفي الفائق (بصر) 1/ 114"ذكر قوما يؤمُّون البَيْتَ، ورجل مُتعوِّذ بالبيت قد لَجَأَ به قريش، فإذا كانوا بالبَيْداء خُسِفَ بهم، فقيل: يَا رسول الله، أَليْسَ الطريقُ يَجمَع التّاجرَ وابنَ السَّبيل والمستبصِرَ والمَجْبُور؟ قال: يَهلِكُونَ مهلَكًا واحدًا، ويَصْدِرون مصادر شَتَّى".
المُستَبِصْر: ذو البَصِيرة في دِينهِ، المَجْبُور: المُجْبرُ على الخُرُوج ومعناه: أَنّ قوما يَقصِدون بيتَ الله لِيُلْحِدُو في الحرم فيَخْسِفَ بهم اللهُ فقيل له، إن تلك الرّفقة قد تجمع من ليس قَصدُه قصدَهم، فقال: يَهلِكون جميعًا، ثم يَذهَبُون مذاهِبَ شَتَّى في الجزاء.
والحديث في صحيح مسلم 4/ 2208 بتحقيق فؤاد عبد الباقي، وشرح النووي 18 من ص 4 - 7.
(2) في تاريخ بغداد 1/ 149 يقول المؤلف عن ابن مسعود:"كان نَحِيفًا خَفِيفَ الجِسم".