(ذخر) - في أصحابِ المَائِدَة:"أُمِرُوا أن لا يَدَّخِرُوا فادَّخَرُوا".
أَصل ادَّخَرُوا: اذْتَخَروا، افْتَعلوا من الذَّخْر، أُبدِلَت التَّاء ذَالًا فأُدغِمتَ في الذَّال، وتَاءُ الافْتِعال تَتَغَيَّر عند الصَّاد والضَّاد والطَّاء، والظَّاء والدَّال والذَّال، والرَّاء والثَّاء نحو: اصْطَحبَ، واضْطَرَب، واطَّلَع واظَّلم، وادَّعى، وادَّكَر، واتَّغَر. أَصلُ هذه كُلِّها: افْتَعَل، فصارت التَّاء حَرفًا آخر كما تَرَى.
ومنهم من يَجعَل الغَلَبة للحُرُوف الأَصْلِيَّة، فيُدغِم التاءَ فيها، ويَتركُها على حالِها نَحْو: اثَّغر، وازَّجَر واضّرَب واذَّكر، ونحو ذلك.
والاسْمُ من هذا: الذُّخْر، ولِمَا يُذْخَر: الذَّخِيرَة. قال اللهُ تَبارَك وتَعالَى: {وَمَا تَدَّخِرُونَ فِي بُيُوتِكُمْ} [1] : أي تُعِدُّون وتَقْتَنُون لوَقْت مّا، والمَذاخِر [2] : الجَوفُ، والأَمعاءُ التي يُدَّخَر فيها الطَّعام.
-في الحَدِيث، فقال العَبَّاس، رضي الله عنه:"إلَّا الإذْخِر فإنَّه لِبُيُوتِنا وقُبورِنا" [3] .
(1) سورة آل عمران: 49.
(2) القاموس (ذخر) : المذاخر: الأجواف، والأمعاء، والعروق، وأسافل البطن.
(3) في اللسان (ذخر) : في حديث الفتح وتحريم مكة فقال العباس:"إلا الإذْخِر فإنه لِبيُوتِنا وقُبورِنا". وجاء في النهاية في مادة (إذْخر) .